سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
قال السفير التركي بموريتانيا موسى كولا كليكايا إن العلاقات الموريتانية/التركية شهدت تطورًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.
وأضاف، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، أن "الروابط التاريخية بين البلدين والتي تمتد لقرون طويلة ساهمت في تعميق هذه العلاقات،" مشيرًا إلى "تاريخ الدولة العثمانية وارتباط الكثير من الشعوب المسلمة بهذا التاريخ بما فيها الشعب الموريتاني".
واستعرض السفير أوجه التعاون بين الجانبين، لافتًا إلى "وجود تطور ملحوظ في الجوانب الاقتصادية والتعليمية والعسكرية والصحية والاجتماعية بين البلدين".
ولفت إلى أن "تركيا قدّمت هذا العام 25 منحة دراسية لطلبة موريتانيين في الدراسات العليا من مختلف التخصصات العلمية كالهندسة المدنية، وهندسة المعادن، وإدارة الأعمال"، مضيفًا "كما تعتزم الاستثمار في مجالات حيوية بموريتانيا كمجالي المعادن والصيد".
وأصبحت تركيا وجهة اقتصادية للعديد من رجال الأعمال الموريتانيين، وشجّع وجود خط جوي مباشر بين داكار وإسطنبول على تنشيط حركة رجال الأعمال في الاتجاهين.
ويتجاوز الاهتمام التركي بموريتانيا الأبعاد التجارية والاقتصادية للجوانب الصحية؛ حيث تقوم فرق طبية تركية سنويًا بإجراء فحوصات واستشارات مجانية للمواطنين الموريتانيين، بحسب كولا كليكايا.
وتستقبل مدارس "برج العلم" التركية بموريتانيا سنويًا مئات التلاميذ الموريتانيين، وعرفت بتفوق طلابها في المسابقات الوطنية، كما افتتح مؤخرًا بنواكشوط فرع لمركز الأناضول لتعليم اللغة التركية "يهدف لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين".
واستحدثت الحكومة الموريتانية قبل شهرين منصب ملحق عسكري في سفارتها بتركيا، الأمر الذي يتيح الفرصة لتبادل الخبرات والتعاون في هذا المجال بين البلدين.