إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
قضت محكمة مصرية على مدرس بالسجن 6 سنوات، بينها عامان لإدانته بسب الرئيس.
وفي جلسة اليوم التي عقدتها محكمة بمحافظة سوهاج، جنوب مصر، تم الحكم على المدرس، بيشوي كميل وشهرته كميل البحيري، (مسيحي الديانة) بالسجن 3 أعوام بتهمة ازدراء الأديان وعامين لسب وقذف رئيس الجمهورية محمد مرسي، وسنة لإهانة المدعي بالحق المدني المدعو محمد صفوت تمام (مهندس زراعي).
وقال المدعي العام إن المتهم استغل التكنولوجيا الحديثة في عالم الاتصالات والإنترنت لنشر "أبشع الصور وأٌقذر الكلمات" بدلاً من أن يستغل ذلك في صالح المجتمع، كما أنه "سب رئيس الدولة".
وكان صفوت تمام، المقيم بقرية في ذات المحافظة، رفع دعوى قضائية على بيشوي بتهمة نشر رسومات مسيئة للرسول محمد خاتم الأنبياء وللإسلام وللرئيس محمد مرسي على صفحته على "فيس بوك".
وجرت المحاكمة وسط حراسة أمنية مشددة، بعد تجمع عدد من الشباب المنتمين للتيار الإسلامي داخل وأمام قاعة المحاكمة، مرددين هتافات تطالب بنصرة الرسول.
وكان المتهم أنكر في التحقيقات صلته بصفحة "فيس بوك" التي ورد فيها الألفاظ التي يحاكم بسببها، قائلا إن الصفحة الخاصة به تم سرقتها.
ومن ناحيته، قام محامي المتهم بعد صدور حكم المحكمة، باستئناف الحكم، وتم تحديد جلسة 27 من الشهر الجاري للنظر في الحكم أمام دائرة أخرى.
ويعد الحكم بالسجن لسب الرئيس هو الحكم الأول من نوعه في مصر بعد ثورة 25 يناير، ومن المرات النادرة التي يتم فيها محاكمة مصر بهذه التهمة، وسبقه حكم لم يتم تنفيذه على الصحفي إبراهيم عيسي في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، حيث انتهى بعفو رئاسي.
وتتزايد في مصر المطالب بإلغاء تهمة إهانة رئيس الجمهورية تمامًا من قانون العقوبات المصري بدلاً من اكتفاء الرئيس بإلغاء الحبس الاحتياطي للصحفيين في الجرائم التي تُرتكب بواسطة الصحف.
وكان مرسي أصدر الشهر الماضي مرسومًا رئاسيًا بـ"إلغاء الحبس الاحتياطي للجرائم التي ترتكبها الصحف فقط"، وحذف الاستثناء الذي كان منصوصًا عليه فى المادة ذاتها، والذي كان يجيز حبس الصحفيين احتياطيًا إذا وجهت لهم المحكمة تهمة إهانة رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى المادة 179 من قانون العقوبات.