القاهرة/مراسلون/ الأناضول
افتتح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بزيه المدني، اليوم الخميس "قناة السويس الجديدة" وسط مشاركة واسعة من وفود محلية وأجنبية، بعد أن ظهر قبل مراسم الافتتاح مرتديًا الزي العسكري.
وبحسب ما بثه التلفزيون الحكومي، فقد حضر الاحتفال الذي وصفه مسؤولون حكوميون بـ"الضخم"، عدد من القادة والمسؤولين العرب والأجانب، على رأسهم العاهل الأردني عبدالله الثاني، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بجانب مسؤولين محلين.
وظهر السيسي، قبل مراسم الافتتاح مرتديًا زيًا عسكريًا يستقل "يخت المحروسة" (المركب التي استقلها الملك فاروق آخر ملوك الممكلة المصرية، وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية، إبان الثورة عليه عام 1952)، حيث تحرك من قناة السويس القديمة إلى منصة الاحتفال بالقناة الجديدة ملوحًا للحضور بيديه.
وهذه هي المرة الثانية، التي يرتدي فيها السيسي، الزي العسكري، منذ ترشحه لرئاسة الجمهورية، في مارس/ آذار 2014، بعدما ظهر في يوليو/ تموز الماضي، في سيناء (شمال شرقي البلاد)، بزيه العسكري للمرة الأولى، أثناء تفقده الوحدات العسكرية بالمنطقة عقب عملية مسلحة كبيرة، تبنتها جماعة متشددة بمصر، بايعت تنظيم "داعش"، مؤخرًا، تدعى "ولاية سيناء".
وفي السياق ذاته، شهدت عدة محافظات مصرية، منذ صباح اليوم، احتفالات شعبية "محدودة" نظرًا لحراراة الطقس المرتفعة، وسط إجراءات أمنية مشددة، بحسب مراسلي الأناضول وتقارير محلية.
كما احتفت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الخميس بالحفل، في إطار "إصدارات تذكارية تاريخية" للعديد من الصحف الخاصة والقومية، بالتوازي مع تغطية إعلامية مباشرة من عدة محافظات بالجمهورية، لاسيما محافظات القناة منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم.
على الجانب الآخر، قللت عدة قنوات معارضة للنظام (تبث من خارج البلاد)، من الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وكان السيسي، قد دشن مشروع حفر القناة الجديدة في الخامس من أغسطس/آب العام الماضي، لتكون موازية للممر الملاحي القائم، وذلك من أجل "تمكين السفن والناقلات من عبور القناة في اتجاهين في ذات الوقت بما يقلل زمن الرحلة ويسهم في زيادة الايرادات لمصر".
وعلى مدار أسابيع شهدت مصر حملة إعلامية وصحفية ضخمة برعاية رسمية، روّجت لافتتاح وصفته بـ"الأسطوري" لقناة السويس الجديدة، رفع بحسب مراقبين من توقعات المصريين حول الانعكاسات المتوقعة للمشروع على تحسين الواقع المعيشي للمواطن، وهو ما يعتبره معارضون "مبالغة كبيرة وتهويلا".