أحمد عبدالمنعم
القاهرة – الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن تخفيض دعم الدولة للسلع الأساسية "بات ضرورة ولا علاقة له بالقرض الذي تطلبه مصر من صندوق النقد الدولي".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الاحتفالية التي نظمتها القوات المسلحة اليوم باستاد القاهرة الدولي بمناسبة الذكرى الـ39 لانتصارات حرب السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وحضرها عشرات الآلاف من المواطنين.
وأضاف مرسي أن ميزانية العام الماضي شهدت عجزا يقدر بـ170 مليار جنيه (28.3 مليار دولار)، بينما شهدت موازنة العام الجاري عجزا بنحو 130 مليار جنيه (21.6 مليار دولار) ، مشيرا إلى أن تلك الموازنة تم وضعها خلال شهر يونيو/حزيران قبل تسلمه السلطة رسميا.
وأكد مرسي أن الموازنة العامة للدولة تبلغ 533 مليار جنيه (90 مليار دولار)، خصص ربعها للدعم والربع الثاني لسداد الديون، بينما تم تخصيص الربع الثالث للمرتبات، ويبقي الربع الباقي لأنشطة الدولة، مشددا على أهمية أن يصل الدعم لمن يستحقه.
وقال "ليس من المطلوب ولا من المعقول أن يكون 20% من أبناء مصر من الطبقة فوق المتوسطة، ثم يذهب دعم السلع الأساسية بنسبة أكبر لهم بسبب سوء التوزيع".
وكشف الرئيس المصري أن الوقود المدعوم بنحو 100 مليار جنيه (نحو 16 مليار دولار) يتم سرقته، واللتر المدعوم بنحو 6 جنيهات (دولا واحد) نجد من يبيعه في السوق السوداء بـ2 يورو.
وأوضح أن الدخل زاد بنسبة 15% عن مثيلة في العام الماضي فضلا عن وجود مؤشرات لتحسن حالة الاقتصاد، مضيفا أن معدل التضخم انخفض في شهر سبتمبر/أيلول لأدني مستوياته في عشر سنوات ووصل الي 6.3%، والحكومة تبذل كل جهدها كي يصل الدعم إلى مستحقيه ، كما أن كل مؤسسات الرقابة تعمل ليل نهار للقبض علي الفاسدين الذين يبيعون السلع المدعومة بالقانون.
وشدد على أن حديثه عن تخفيض الدعم لا علاقة له بقرض صندوق النقد الدولي خاصة وأن الميزانية سبق وضعها قبل الحديث عن القرض من الأساس.
ورفض الرئيس المصري ما يقال عن أن قرض صندوق النقد الدولي يحمل شبهة "ربا"، وقال "لا أقبل أن يأكل المصريون من الربا".
حضر الاحتفالية نائب الرئيس المصري محمود مكي ورئيس الوزراء هشام قنديل ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي وكبار رجال الدولة، كما شهدت الإحتفالية مشاركة واسعة من جانب القوى الإسلامية فضلا عن المئات من رجال الجيش والشرطة بالزي الرسمي على خلاف المعتاد من مشاركة العناصر الأمنية في المناسبات بأزياء رياضية