وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
حذّر الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، النواب من تأجيل الانتخابات البرلمانية ومن تمديد ولاية المجالس المنتخبة، داعيًا إلى الانكباب على إنجاز قانون الانتخابات الجديد.
ومضى سليمان محذرًا، في بيان صحفي أصدره مكتبه الإعلامي، اليوم الجمعة، من "تجاوز إرادة الشعب في اختيار ممثليه ووكالته لهم للمدة المحددة في القانون الذي تمت الممارسة الديموقراطية على أساسه".
ودعا إلى عدم اللجوء إلى تأجيل الانتخابات والقانون الخاص بها، معتبرًا أن "التأجيل "يترك سمعة سيئة على لبنان واقتصاده والثقة الدولية به".
وتوجه إلى النواب داعيًا إياهم إلى "الانكباب على إنجاز قانون انتخابي جديد بدلا من إهدار الفرص في المهاترات السياسية ولغة الشتم والتخوين المتبادل".
وتأتي تحذيرات الرئيس اللبناني على خلفية أن عدم توافق القوى السياسية على قانون انتخابي جديد، أو الإبقاء على القانون المعمول به حاليا، قد يؤدي إلى عدم إجراء الانتخابات النيابية المرجحة في 16 يونيو/حزيران المقبل.
وتسعى القوى السياسية في لبنان إلى وضع مشروع جديد للانتخابات النيابة، بديلا عن قانون "الستين" المعمول به حاليا، حيث يرون إنه لا يقدم تمثيلا صحيحا لرغبات الناخبين، وإنما يتم بنظام طائفي.
وحتى اليوم لم يحظ أي مشروع قانون جديد للانتخابات على توافق القوى السياسية، وآخر هذه المشروعات ما قدمه رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أمس الخميس، خلال ترؤسه اجتماعا للجنة التواصل النيابية بعد تعثر التوصل إلى اتفاق حول مشروعي قانوني "المختلط"، و"اللقاء الأرثوذكسي".
وتضم لجنة التواصل النيابية ممثلين عن كل القوى السياسية.
وينص مشروع القانون الذي طرحه بري على أن يتم انتخاب 64 نائباً على أساس قانون "الستين" (26 قضاء) و64 نائباً على أساس مشروع "اللقاء الأرثوذكسي".
وقد أجّل نبيه بري، الأربعاء، الجلسة العامة النيابية التي كانت مخصصة لمناقشة والتصويت على مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، إلى مساء اليوم الجمعة، بعد أن قاطعتها قوى سنية ودرزية، وطرح قوى مسيحية وسنية مشروعا جديدا تحت اسم "القانون المختلط".
وينص مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، الذي طرحته جمعية "اللقاء الأرثوذكسي" المهتمة بشؤون الطائفة المسيحية كبديل لقانون "الستين" المعمول به حاليا، على أن يكون لبنان دائرة واحدة تتنافس فيها قوائم انتخابية طائفية، أي أن يكون لكل طائفة قوائم انتخابية خاصة بها تتنافس فيما بينها، فتفوز كل قائمة بعدد مقاعد برلمانية يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها في هذه المنافسة البينية.
والقانون "المختلط" يجمع بين النظامين النسبي (الذي يعتمد على أن القوائم الانتخابية تحصل على عدد مقاعد يناسب عدد الأصوات التي حصلت عليها في الاقتراع) والأكثري المعتمد حاليا (الذي يعتمد على أن من يحصد أكثرية الأصوات في أي دائرة يحصد كافة المقاعد)، بينما يعتمد مشروع اللقاء الأرثوذكسي على النظام النسبي.
بينما يقوم قانون "الستين" المعمول به حاليا على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ مما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية.
ووفق التوزيع الطائفي السياسي المعتمد منذ عام 1989، فإن مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق الحسابات التالية: 28 للسنة، 28 للشيعة، 34 للموارنة، 14 للأرثوذكس، 8 للدروز، 8 للكاثوليك، 5 للأرمن، 2 للعلويين، ومقعد واحد للأقليات.
بينما ينص مشروع "اللقاء الأرثوذكسي على أن يصبح عدد نواب البرلمان الجديد 134، أي بزيادة نائبين للأقليات المسيحية، ونائب كاثوليكي، ونائب درزي، ونائب شيعي وآخر سني.