تونس - وكالة الأناضول
رضا التمتام
أعلنت وزارة الداخلية التونسية أنها لم تعط أي تصريح لتنظيم مسيرات أو تجمعات شعبية يوم الجمعة، وهو القرار الذي يتعارض مع الدعوة التي أطلقها أمس راشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة الحاكم للخروج في مسيرات سلمية دفاعًا عن الثورة ونصرة للمقدسات.
وكان مقربون من التيار السلفي وحركة النهضة والأحزاب الإسلامية الأخرى قد دعوا إلى الخروج بعد صلاة الجمعة في مسيرات سلمية للتنديد بالتطاول على المقدسات في أعقاب تنظيم معرض فني بتونس يتضمن ما اعتبره التيار الإسلامي "إساءة للذات الإلهية وللمقدسات الإسلامية".
وأصدر المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بيانًا جاء فيه "هناك دعوات أخرى تحرّض على العنف وتدعو إلى استغلال المسيرات السلمية لإحداث الفوضى والتخريب".
كما حذّرت وزارة الداخلية من محاولات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأشارت إلى استعمال قوة القانون ضد كل من يسعى إلى إرباك السلم المدني.
وأثار بيان وزارة الداخلية التونسية حيرة الرأي العام التونسي نظرًا لأن وزير الداخلية علي لعريض يعتبر من أبرز قيادات حركة النهضة، والقرار الذي أصدره يتعارض مع دعوة زعيم حزبه الغنوشي في الخروج في مسيرات سلمية.
وفي نفس السياق قال الناطق الرسمي لحركة النهضة نجيب الغربي في تصريحه لـ"الأناضول": "قرّرنا احترام قرارات وزارة الداخلية، وسنحوّل المسيرة إلى وقفة احتجاجية للتنديد بالاعتداء على المقدسات وحماية الثورة".
على صعيد آخر، نفت مصادر مسؤولة في وزارة الداخلية خبر وفاة شخص ثان في موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت مناطق مختلفة من البلاد على خلفية المعرض التشكيلي.
وأكدت نفس المصادر أن التقارير الأمنية تشير إلى وفاة شاب واحد في مصادمات بين المحتجين وقوات الأمن يوم الثلاثاء الماضي بمدينة سوسة وسط البلاد.