تونس / أيمن جملي / الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس الأربعاء، القبض على "4 إرهابيين" متسللين من ليبيا، مشيرة إلى أنهم "كانوا قد شاركوا في عمليات إرهابية وقعت في العام 2013 في محافظتي سوسة والمنستير (شرق)".
وقالت الداخلية في بيان لها، وصلت الأناضول نسخة منه "وحدات الحرس الوطني بمدنين (جنوب) تمكنت من إيقاف أربعة عناصر إرهابية خطيرة حاولت التسلل إلى بلادنا قصد الالتحاق بالجماعات الإرهابية الفارة بجبال الشعانبي".
وأوضح البيان أن هذه العملية "جاءت بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب للحرس الوطني بالعوينة (العاصمة)، ونتيجة عملية استخباراتية معقّدة ومن خلال متابعة ورصد تحركات العناصر الإرهابية التونسية المتواجدة بالقطر الليبي"
وبحسب البيان، "كانت تهدف هذه المجموعة لإعادة احياء دور كتيبة (عقبة بن نافع) الإرهابية والتحضير للقيام بأعمال إرهابية في الفترة القادمة تستهدف منشآت حيوية وأمنية حساسة".
وكتيبة "عقبة ابن نافع" الإرهابية نفذت منذ 2012 عمليات إرهابية، واغتيالات طالت سياسيين وقتلت أمنيين وعسكريين في هجومات تركز اغلبها في جبال الشعانبي ( غرب).
وكان وزير الداخلية التونسي "محمد ناجم الغرسلي" أعلن في يوليو / تموز الفارط، القضاء على أغلب قيادات التنظيم بعد مقتل كل من "خالد الشايب" المكنى بـ"لقمان أبو صخر" ( في 28 اذار / مارس الفارط)، و"حكيم الحَزِّي" و"مراد الغرسلي" والجزائري "الونيس ابو الفتح ".
وتأكد من خلال الأبحاث التي أجرتها الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب للحرس الوطني بالعوينة، تورط البعض منهم ومشاركتهم في التفجيرات التي حاولت استهداف نزل "رياض بالم"، وروضة "آل بورقيبة" بالمنستير خلال سنة 2013 إلى جانب إصابة أحدهم بجروح بليغة نتيجة مشاركته في أعمال قتالية بليبيا، وفقا لنص البيان.
وفي 30 اكتوبر / تشرين الأول 2013 فجر انتحاري، حزاما ناسفا على شاطئ فندق في محافظة سوسة ( شرق) ما أدى لوفاته دون سقوط ضحايا مدنيين ، كما تم في نفس اليوم إفشال محاولة انتحارية في محافظة المنستير حيث كان المنفذ يحاول تفجير روضة آل بورقيبة ( مقبرة الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة) .
كما أكدت الداخلية ارتباط هذه المجموعة بمنظمات إرهابية تضم عديد التونسيين، تتمركز بليبيا على مقربة من الحدود التونسية.
وفي سياق متصل، تمكنت وحدات الحرس والجيش الوطنيين، أمس، من إيقاف عنصرين تكفيريين خطيرين حاولا التسلل إلى التراب الليبي من جهة "بن قردان" ولاية "مدنين"، بغاية الالتحاق بالجماعات الإرهابية هناك لتلقي تدريبات عسكرية والعودة إلى تونس للمشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية.