أحمد المصري - الأناضول
تصوير: محمد صابر
تشهد الكويت اليوم السبت انتخابات برلمانية لاختيار 50 عضوًا في مجلس الأمة (البرلمان)، هي الثانية خلال هذا العام بعد الانتخابات التي جرت في فبراير/ شباط الماضي، وحققت خلالها المعارضة فوزًا ساحقًا.
وتواجه الانتخابات الحالية مأزقًا كبيرًا يتمثل في مقاطعة نواب كتلة الأغلبية (المعارضة) في المجلس السابق الذي انحل بموجب قرار من المحكمة الدستورية العليا بإلغاء نتيجة الانتخابات ومعهم العديد من القبائل والحركات السياسية على خلفية مرسوم أميري بتغيير آلية التصويت ليصبح من حق الناخب منح صوته لمرشح واحد بدلا من 4 مرشحين كما كان عليه الوضع قبل المرسوم.
وبسبب المقاطعة، تغيب عن انتخابات اليوم المعارضة التي فازت بـ36 مقعدا من اصل 50 في آخر انتخابات شهدتها الكويت في فبراير/ شباط.
وتقاطع الغالبية العظمى من المجموعات السياسية الكويتية بكافة أطيافها (إسلاميين وقبليين وقوميين وليبراليين) الانتخابات التشريعية.
وفي ما يلي أبرز المجموعات السياسية المقاطعة والمشاركة بالانتخابات:
- الحركة الدستورية الإسلامية، وهي مجموعة منبثقة عن الإخوان المسلمين، تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية وبتعزيز الضوابط الاجتماعية.
- التجمع السلفي الإسلامي، وهو مرتبط بجمعية إحياء التراث.
- حزب الأمة الإسلامي، الحزب الوحيد في الكويت إلا أنه غير مرخص من قبل السلطة، ويطالب الحزب بحكومة منتخبة وإصلاحات جذرية وسبق أن قاطع الحزب الانتخابات السابقة.
- "كتلة العمل الشعبي" التي تضم نوابًا سابقين بقيادة رئيس مجلس الأمة السابق والزعيم المعارض المخضرم احمد السعدون، وتركز الكتلة على مواضيع اجتماعية مثل السكن وتحسين الرواتب اضافة الى دعم الاصلاحات عموما. ودعت الكتلة بقوة الى مقاطعة الانتخابات.
- "كتلة العمل الوطني"، مجموعة ليبرالية لا ننتمي الى المعارضة الا انها تقاطع الانتخابات.
- المنبر الديمقراطي في الكويت، وهو مجموعة ليبرالية تدافع عن افكار تقدمية جدا وخاصة حقوق المراة وانشاء دولة مدنية فضلا عن اعطاء الاولوية للتنمية. يقاطع المنبر رسميا الانتخابات الا ان بعض اعضائه قرروا الترشح.
وإلى جانب تلك القوى، قررت الغالبية الساحقة من القبائل مقاطعة الانتخابات، وطلب شيخا قبيلتي العوازم والعجمان الكبريين، علنا من ابناء قبيلتيهما مقاطعة الانتخابات، وظهر أثر ذلك الدعوة جليا ولا سيما في الدائرتين الرابعة والخامسة (التي يغلب عليهما الطابع القبلي) خلال انتخابات اليوم.
وفي المقابل، قررت، وحدة التحالف الوطني الاسلامي، وهو مجموعة شيعية صغيرة، خوض الانتخابات مع خمسة مرشحين، واحد في كل دائرة.
اما تحالف العدالة والسلام، وهو مجموعة شيعية اخرى، فلم يعلن موقفا رسميا من الانتخابات، الا ان مسؤولين فيه مرشحون.
كما يشارك بالانتخابات نسبة كبييرة من المستقلين.
وفي ظل عدم مشاركة المعارضة في الانتخابات التي تهدف الى اختيار الاعضاء الخمسين في مجلس الامة، فان البرلمان القادم سيكون موال للحكومة، بحسب المعارضة.
ويحق لكل ناخب من الناخبين المقيدين وعددهم 422 ألفا و569 ناخبا وناخبة اختيار مرشح واحد من بين 307 مرشحين بينهم 14 امرأة يتنافسون في الدوائر الانتخابية الخمس للفوز بعضوية مجلس الامة بواقع عشرة نواب لكل دائرة.