محمد راتب
القاهرة - الأناضول
أدانت وزارة الخارجية المصرية مساء اليوم اعتداءً جديدًا تعرضت له الكنيسة القبطية في بنغازي، شرق ليبيا، اليوم، مشيرة إلى أنها ستطالب السلطات الليبية بسرعة التحقيق في الاعتداء.
وقالت تقارير صحفية إن مسلحين دخلوا اليوم الكنيسة القبطية في بنغازي، وأضرموا فيها النار، قبل أن يفروا هاربين.
وتعرضت هذه الكنيسة لهجوم نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي تخلله اعتداء على كاهنها ومساعده.
وبشأن الاعتداء الجديد، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، إنها "تتابع القضية عبر اتصالاتها مع السلطات الليبية"، مؤكدة أن "راعي الكنيسة لم يصب بسوء، وهو في أمان كامل تحت رعاية القنصل العام لمصر في بنغازي، وهو موجود في دار السكن الرسمية الخاصة بالقنصلية".
وحسب البيان، "صدرت التعليمات على الفور للسفير المصري في طرابلس والقنصل العام في بنغازي؛ لإجراء اتصالات على أعلى مستوى مع السلطات الليبية، وطلب اتخاذ إجراءات فورية ورادعة، وسرعة التحقيق في هذه الواقعة وإفادة الوزارة عاجلًا بالنتيجة".
وتوترت العلاقات المصرية الليبية المصرية مؤخرا على خلفية احتجاز السلطات الليبية لمواطنين مصريين بتهمة "التبشير بالمسيحية".
وأوقفت الأجهزة الأمنية الليبية، مؤخرًا، ثمانية أشخاص بتهمة التبشير بالمسيحية في ليبيا، بينهم: 5 من الجنسية المصرية، وثلاثة من جنسيات مختلفة كورية، وأمريكية، وجنوب إفريقية.
وتوفى أحد المصريين الخمسة ويدعى "عزت حكيم عطا الله" الأحد الماضي خلال احتجازه على ذمة التحقيقات في القضية، وبينما تقول وسائل إعلام مصرية إن وفاته جاءت جراء "التعذيب"، قالت وزارة الداخلية الليبية إن وفاة عطا الله "جاءت نتيجة ارتفاع مفاجئ وشديد في ضغط الدم، وليس التعذيب".
ونظم مصريون مساء اليوم الخميس اعتصامًا مفتوحًا أمام مقر السفارة الليبية بوسط العاصمة القاهرة؛ حتى عودة المصريين الأربعة الآخرين الذين كانوا محتجزين مع عطا الله على ذمة قضية "التبشير بالمسيحية"، فضلاً عن التنديد بحادثة وفاة عطا الله.
وحاء هذا الاعتصام عقب قيام العشرات من المصريين، من بينهم مسيحيون، بتنظيم وقفة احتجاجية، ظهر اليوم؛ رافعة المطلب ذاتها.
وبحسب مراسل الأناضول، أوكل المحتجون وفدًا منهم للتفاوض مع السفير الليبي في مصر عاشور راشد.
وعقب اللقاء، ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي بالسفارة الليبية بالقاهرة وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه أن النقاش دار حول تفاصيل وفاة عطا الله وما ترتب عليها من إجراءت من قبل السلطات الليبيه.
وأضاف البيان أن السفير الليبي أكد من جانبه للوفد أن وفاة المواطن المصري هي "وفاة طبيعة معززاً قوله هذا بتقرير الطبيب الشرعي مصري الجنسية الذي أكد في تقريره أن الوفاة طبيعية نتيجة لأزمة قلبية يعاني منها المتوفى".
وذكر السفير أن إجراءات التحقيق في وفاة عطا الله "تسير وفق قناة قانونية وإن وجدت حقوق لأهالي المتوفى قانوناً ستلتزم السلطات الليبية بتنفيذها فوراً".
وإضافة إلى قضية عطا الله، أفرجت ليبيا قبل نحو أسبوع عن 55 مصريًّا كانت قد اتهمتهم أيضًا بممارسة التبشير.
وانتهت قضية الـ55 بترحيل 35 مصريًّا إلى بلادهم بسبب عدم استيفائهم أوراق الإقامة، بينما فضل الآخرون البقاء في ليبيا للعمل.