أيمن الجملي
تونس - الأناضول
قالت الحكومة التونسية إنها لا تسعى للسيطرة على وسائل الاعلام ، كما نفت تماما عزمها فرض أي شكل من أشكال الرقابة عليها.
وكانت "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال" (مستقلة) قد أعلنت أمس الأول حل نفسها احتجاجا على رفض الحكومة، التي يقودها حزب "النهضة" الاسلامي، تفعيل المرسومين (القانونين) 115 و116 اللذين ينظمان قطاع الاعلام واستقلاليته في البلاد.
وأضافت الحكومة التونسية، في بيان اليوم، أن قرار حل هيئة الإعلام والاتصال جاء على نحو مفاجئ لها "دون سابق تشاور أو إعلام مع الجهات المعنيّة".
ووصفت الحكومة اتهامها بـ"محاولة تسييس الاعلام وفرض رقابة عليه" بـ"الباطل"، مضيفة: " الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع التقرير الذي أصدرته الهيئة العليا لإصلاح الإعلام والاتصال لدى انتهاء أعمالها وتمّ التوافق مع رئيسها على تنظيم الجزء الثاني من الاستشارة الوطنيّة حول الإعلام وأن يكون هذا التقرير المقدّمة لهذه الاستشارة".
بدوره، قال المستشار السياسي لرئاسة الحكومة لطفي زيتون، في مؤتمر صحفي اليوم إن الحكومة تسعى لمساندة وسائل الإعلام على إصلاح نفسها، معتبرا أن " أغلب المؤسسات الاعلامية لا تزال تنقل صورأحادية سيئة عن البلاد للخارج وهي لا تخدم بذلك لا صالح الشعب ولا السلطة ولا المعارضة"،بحسب قوله.
من جانبه، رفض عضو هيئة "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال"رضا الكافي التعليق على بيان الحكومة، مكتفيا بالقول: "الحكومة غير جادة في عملية إصلاح الاعلام لذلك تم حل الهيئة ولن ندخل في سجال لاطائل منه".
وتأسست "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال" في 2 مارس /آذار2011 بقرار من الرئيس السابق فؤاد المبزع بهدف "تقديم مقترحات حول إصلاح الاعلام والاتصال مع مراعاة المعايير الدولية في حرية التعبير" بحسب النص القانوني المحدث للهيئة.
ورفعت الهيئة في أبريل/نيسان 2012 إلى رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس الوطني التأسيسي، تقريرا تضمن "مقترحات وتوصيات تتعلق بإصلاح المؤسسات الإعلامية العمومية، وضمان استقلاليتها باعتماد معايير الشفافية والمساءلة والكفاءة في الإدارة" بحسب كمال العبيدي الذي انتقد "عدم اكتراث أصحاب القرار" بالتقرير وانتهى الأمر إلى حل الهيئة.
أ ج / أ خ / عج