الجزائر - الأناضول
قضت محكمة جزائرية، اليوم الإثنين، بسجن خبير دولي عشرين عامًا بتهمة "التعامل مع دولة أجنبية" بعد عودته من العراق عام 2006 حيث زار هناك معسكرات لـ"انتحاريين"، بحسب التحقيقات الرسمية.
ونطق قاضي محكمة الجنايات، بالعاصمة الجزائر، بالحكم في حق الخبير النفساني نور الدين بن زيان بعد أن طلب ممثل النيابة نفس العقوبة.
كان بن زيان قد ترأس عام 2005 بعثة دولية للإخصائيين النفسانيين زارت العراق، وقد حكم عليه مطلع 2009 بالسجن أربع سنوات بالجزائر بتهمة "التجسس لصالح أجهزة استخبارات أجنبية"، قبل أن تبرئه المحكمة العليا وتقرر إعادة محاكمته من جديد.
وبحسب قرار الإحالة فقد سافر الدكتور بن زيان إلى العراق عام 2005 "في إطار مهمة إنسانية دولية بقصد التكفل النفسي لفائدة الأطفال العراقيين"، وقام خلال المهمة بزيارة "معسكر للانتحاريين من جنسيات مختلفة" بمحافظة الموصل.
واعترف المتهم، وفق نفس المصدر أثناء التحقيق، بأنه "كان على عِلم بأنهم كانوا مكلفين بالقيام بعمليات انتحارية خارج العراق".
وأضاف أنه علم خلال "تواجده بثكنة بريطانية بمنطقة البصرة بوجود رعايا أجانب منهم خمس رعايا من جنسية روسية كانوا محتجزين هناك، وطلبوا منه إغاثتهم وإخبار ذويهم عن مكان تواجدهم ومنحوه أغراضهم الشخصية وبعض الوثائق".
وأضافت التحقيقات أنه عندما عاد إلى الجزائر عام 2006 "اتصل بالسفير الروسي لتسليمه المعلومات حول الرعايا الروس المحتجزين بالعراق مقابل مليون يورو".
واعترف المتهم، خلال التحقيق، "أنه وجّه مراسلات لعدة ممثليات دبلوماسية بالجزائر لتزويدها بالمعلومات التي تخصها" ومنها معلومات حول "تفجيرات انتحارية تستهدف بلدان تلك الممثليات الدبلوماسية"، مضيفا أنه "تلقى ردًا فقط من السفارة القطرية بالجزائر".
وأوقف الدكتور بن زيان شهر مايو 2007 في منزله بعين تيموشنت (300 كلم غرب العاصمة الجزائر) فور عودته من المغرب حيث شارك هناك في ملتقى دولي حول الطب النفسي.
وذكرت تقارير أن تحقيقات أجرتها المخابرات الجزائرية المضادة للجاسوسية بالجزائر، أكدت أن بن زيان كان "شديد الصلة" بجهات استخباراتية أجنبية وسفارات دول عديدة بالجزائر، من بينها روسيا وقطر، حيث كان يتصل بها كلما أنهى مهمة بالخارج.
وكان دفاع بن زيان وأسرته قد راسلا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عام 2009 من أجل التدخل لإطلاق سراحه، وقالوا إنه بريء من تلك التهم.
نا/بن/حم