سارة آيات خرصة
الرباط – الأناضول
قال رضا بنخلدون، عضو لجنة العلاقات الخارجية بحزب "العدالة والتنمية"، الذي يقود الإئتلاف الحكومي بالمغرب، إن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا يكشف قوة الدبلوماسية التركية.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال بنلخدون إن الاعتذار الإسرائيلي "جاء متأخرا"، لكنه يتعاطى مع "مستجدات الظرف الإقليمي الحالي".
وأضاف أن الاعتذار جاء في "مناخ جيوستراتيجي يتسم بالاضطراب لم تعد فيه إسرائيل قادرة على تجاهل أهمية الدور التركي الفاعل في عدد من الملفات الساخنة في المنطقة، وبالتالي اضطر نتنياهو للاعتذار عن الهجوم على سفينة مرمرة".
واعتبر القيادي في حزب "العدالة والتنمية" أن نتائج الربيع العربي وتغيير أنظمة الحكم في عدد من الدول العربية، التي كانت تربطها علاقات ودية بإسرائيل، نبهت القيادة الإسرائيلية إلى ضرورة "إعادة مراجعة علاقاتها الخارجية مع عدد من الدول الإقليمية خاصة بعد اختلال ميزان القوى في المنطقة".
ورأى أن محاولة إسرائيل تحسين علاقاتها بتركيا بعد "الجفاء" الذي اتسمت به في السنوات القليلة الماضية يأتي في هذا السياق.
وأعرب بنخلدون عن ثقته في أن موقف القيادة التركية بشأن القضية الفلسطينية سيبقى ثابتا، وداعما للحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وأعلنت الحكومة التركية رسميا، تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتذارا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية، مع رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مؤكدة قبول أردوغان، باسم الشعب التركي، اعتذار نتنياهو، عن الهجوم على سفينة مرمرة.
وأوضحت الحكومة أن نتنياهو أبلغ أردوغان، عن سماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرا، الأمر الذي يعني أن الحظر المفروض على قطاع غزة قد تم رفعه.
وبناء على ذلك تكون الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على شروط الحكومة التركية من أجل إعادة العلاقات بين البلدين.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة، عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.