بيروت/ الأناضول/ بولا أسطيح - استنكر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري حادثة إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال: "لا يكفي معها أن نلعن الفتنة فقط".
وبحسب بيان لمكتب الحريري، حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، فقد أجرى اتصالا هاتفيا برئيس مجلس النواب (البرلمان) نبيه بري، وصف فيه ما حدث بأنه "عمل إرهابي وإجرامي مدان كائنا من قام به وخطط له، خاصة أنه استهدف منطقة آهلة بالسكان الآمنين".
وأضاف رئيس الوزراء الأسبق، الذي يتزعم تيار المستقبل (أبرز مكون في قوى 14 آذار المعارضة،: "لا يكفي أمام حوادث من هذا النوع أن نلعن الفتنة فقط، بل إن المسؤولية الوطنية تتطلب من كل القيادات والجهات المعنية بسلامة لبنان واللبنانيين، أن تتنادى لتحذير القائمين على إشعالها ووقف مسلسل إضعاف الدولة والتباهي بالحلول مكانها في كل المجالات".
ودعا الحريري إلى "التبصر في مخاطر الدعوات التي تجاهر بالمشاركة في الحرائق الخارجية وتريد من اللبنانيين أن يكونوا وقودا لها"، في إشارة إلى دفاع حسن نصر الله، زعيم حزب الله، عن مشاركة عناصر حزبه في القتال الدائر حاليا بسوريا إلى جانب قوات بشار الأسد.
وسقط صاروخان من طراز جراد صباح اليوم الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".