يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
بعد 9 أشهر فقط من اعتماده القانوني، أصبح حزب "الحركة الشعبية الجزائرية" واحدا من أكبر القوى السياسية في الجزائر، بحسب نتائج الانتخابات المحلية التي جرت أمس الخميس.
فقد حل الحزب في المرتبة الخامسة في ترتيب أقوى التشكيلات السياسية حضورا في الشارع الجزائري، بحسب نتائج هذه الانتخابات، بحصوله على أغلبية تراوحت بين المطلقة والنسبية في 99 مجلس بلدي، بجانب فوزه في 103 مقاعد في مجالس المحافظات.
ويرى متابعون للشأن الجزائري أن النتائج التي حققها حزب "الحركة الشعبية الجزائرية" في الانتخابات المحلية هي المفاجأة الثانية لهذه الانتخابات بعد مفاجأة نسبة المشاركة الكبيرة بها والتي جاءت مخالفة لكل التوقعات التي تنبأت بأن تشهد الجزائر "عزوفا غير مسبوق" في هذه الانتخابات، والتي جاءت على خلفية "غضب شعبي" من نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر مايو/أيار الماضي.
وكان وزير الداخلية دحو ولد قابلية أعلن أن نسبة التصويت في الانتخابات المحلية التي شهدتها الجزائر أمس الخميس، بلغت 44.26 % في انتخابات المجالس البلدية، و42.92 % في انتخابات مجالس الولايات.
وكان حزب "الحركة الشعبية الجزائري" ـ الذي ينتمي للتيار الليبرالي ـ قد حصل على اعتماده من وزارة الداخلية الجزائرية نهاية فبراير/شباط الماضي.
ويقود الحزب عمارة بن يونس وزير البيئة وتهيئة الإقليم في الحكومة الحالية، والمنشق سابقا عن حزب "التجمع من أجل الثقافة والدمقراطية" ـ علماني ـ المتمركز بمنطقة القبائل.
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، رفض وزير الداخلية الجزائري الرد على سؤال لأحد الصحفيين حاول الربط بين النتيجة التي حققها حزب "الحركة الشعبية الجزائرية" وبين تصريحات سابقة لبن يونس خلال الحملة الدعائية للانتخابات قال فيها إن حزبه سيصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد خلال الانتخابات المحلية "شاء من شاء وأبى من أبى"، وتساءل الصحفي إن كان هذا "يدل على أن نتائج الانتخابات متفق عليها سلفا؟".
وقال ولد قابلية: "لا يمكنني التعليق على تصريحات وزير في الحكومة هو وحده من يتحمل مسؤولية تصريحاته"، مضيفا: "ربما جاءت تلك التصريحات في إطار دردشة انتخابية لا أكثر".