عدن - فؤاد مسعد
دعا الحراك الجنوبي في اليمن، المطالب بالانفصال، أنصاره إلى الإضراب غدا السبت في مدن الجنوب بعد تعليقه ثلاثة أيام.
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لقاءاته بعدد من القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية في محاولة لاحتواء الموقف المتصاعد.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الحراك الجنوبي أطلق دعوات اليوم لأنصاره، عبر وسائل إعلام محلية وصفحات التواصل الاجتماعي، لتنظيم إضراب عام في مدن الجنوب غدا السبت.
وقالت مصادر مطلعة لمراسل الأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن هادي التقى خلال اليومين الماضيين بمقر إقامته في عدن، سلسلة لقاءات مع قيادات حزبية ومنظمات مدنية وقيادات في الحراك الجنوبي، وفيما لم يـُكشف عن مضامين تلك اللقاءات ، وصف المصدر نتائج اللقاءات بـ"الإيجابية".
وفي السياق ذاته، التقى الرئيس اليمني، ومحسن باصرة، رئيس "تجمع الإصلاح" في محافظة "حضرموت"، محمد الشدادي، نائب رئيس البرلمان، محمد علي أحمد، رئيس مؤتمر "شعب الجنوب".
وبحسب بيان صادر عن مكتب باصرة، أمس، فقد تطرق اللقاء لـ"أوضاع البلاد الراهنة والملحة"، مشيرا إلى أن الرئيس استجاب لعدد من القضايا ومنها إطلاق سراح المعتقلين، وتبني علاج الجرحى والاهتمام بضحايا الأحداث الاخيرة.
وأوضح البيان أن هادي دعا القيادات السياسية ومنظمات المجتمع المدني للقيام بدورها في "تهدئة الأوضاع وتمتين النسيج الاجتماعي لما فيه مصلحة البلاد.
وكانت السلطات الأمنية أطلقت أمس الخميس سراح القيادي في الحراك الجنوبي حسين بن شعيب المعتقل منذ أسبوع، وتتهمه مصادر أمنية بالتحريض على أعمال الفوضى في عدن وحضرموت، وفقا لبيان صحفي أصدرته الأجهزة الأمنية بعدن مساء الخميس الماضي.
من جهته قال الناشط في الحراك الجنوبي محمد علي لمراسل الأناضول إن قيادات في الحراك التقت الرئيس هادي بهدف "تهدئة الأوضاع في الفترة الراهنة، غير أنه أشار إلى أن قيادات الحراك المرتبطة بالقيادي الجنوبي علي البيض، المقيم حاليا في بيروت، لم تشارك في هذه اللقاءات، ولا تزال متمسكة بتصعيد خطابها الداعي للانفصال.
وتأتي جهود الرئاسة بعد أيام قليلة على اندلاع أعمال فوضى واشتباكات بين الشرطة وعناصر في الحراك الجنوبي شملت مدن (عدن ، حضرموت ، لحج) وسقط خلالها عشرة قتلى ونحو خمسين جريحا، وتعرضت مقرات حزب "الإصلاح الإسلامي" (شريك في الحكومة) لاقتحام وإحراق من قبل من وصفهم الحزب بـ"تيار الحراك المسلح".
وكانت الحكومة أقرت تشكيل لجنتي تقصي حقائق في أحداث "عدن" و"حضرموت" بشأن الأحداث التي شهدتها الأسبوع الماضي، وذلك في اجتماعها الأسبوعي الذي عقد الثلاثاء الماضي.