كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
يقدم الفيلم التركي "الحب في حديقة الأسرار" والذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي قصة حب بين مطارد سياسي وفتاة قروية، تتكشف عبرها العديد من الجوانب السياسية والاجتماعية في تركيا نهاية سبعينيات القرن الماضي.
واعتبرت كل من مخرجة الفيلم وناقدة سينمائية مصرية أن الفيلم الذي تنسج أحداثه على جبل استرانكا التركي "يقارب بين ما تعيشه مصر حاليا بعد ثورة 25 يناير، وما عاشته تركيا في فترة السبعينيات من أحداث سياسية".
ويعرض الفيلم حاليا في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية جنوب العاصمة القاهرة، والتي تشهد فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين للمهرجان في الفترة من 27 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 6 ديسمبر/ كانون الأول 2012.
وقالت النشرة الإعلامية للمهرجان على لسان مخرجة الفيلم "زينب أوستنيبك": الأوضاع السياسية في مصر الآن لا تختلف كثيرًا عن تركيا في الفترة الماضية لذا نحاول الاهتمام بكل ما هو شرقي نظرًا لتقارب الثقافات.
وأضافت المخرجة أوستنيبك: لقد صنعنا هذا العمل بتكلفة زهيدة جدًا لا تتعدى عشرة آلاف دولار وقدمت من خلاله نماذج مختلفة من العناصر النسائية خاصة البطلة جنات".
وأشارت المخرجة التركية إلى أن "هناك بعض الانتقادات التي وجهت للعمل من أنه أقرب للأعمال التليفزيونية، وعابوا عليه بطء الإيقاع وطول الجمل الحوارية"، مفسرة أن ذلك "يرجع إلى ميزانية الفيلم القليلة، حيث كان يتم التصوير بكاميرا عادية لا يوجد بها إمكانيات".
واستطردت زينب "لم أبذل مجهودًا كبيرًا في هذا العمل لأننا كنا نصوّر من أعلى جبل استرانكا فخرجت الصورة بشكل جميل".
وبحسب النشرة الإعلامية للمهرجان، أكد الممثل "مارت جود شوكرا"، بطل الفيلم، أن "هذه هي المرة الأولى التي أقف فيها أمام الكاميرا ولا أخفى الرهبة الأولى من الكاميرا لكن بعد ذلك تعودت وصورنا الفيلم في 21 يومًا خضعت قبلها لاختبارات كاميرا ولم يعكر صفو العمل أي مشكلة".
وعلقت الناقدة السينمائية المصرية ناهد صلاح على أحداث الفيلم بأن ربطت بين هذه الأحداث التي ألقت الضوء على الثورة التركية وقرينتها المصرية، قائلة "آخر ما قيل في الفيلم جملة (بعد الثورة يا جنات) وكأنه يخاطب الأحداث السياسية في مصر".
وأضافت "عاشت السينما التركية موجات من البحث عن الهوية والتجديد لفترات طويلة حتى شهدت مؤخرًا ازدهارًا على كافة المستويات خاصة الإنتاج، وأصبحت تخاطب الحس الإنساني فقد دارت أحداث الفيلم في الريف الذي جاء كخلفية لرسائل كثيرة قدمتها المخرجة في أول عمل روائي طويل لها بعد سلسلة من التجارب التسجيلية".