حازم بدر
القاهرة- الأناضول
احتفل، اليوم، الجيش المصري بالانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية لمشروع تطهير شمال الصحراء الغربية المصرية من ألغام الحرب العالمية الثانية (1939-1945) على مساحة 26 ألفا و190 فدانا، بما يعادل حوالى 11 ألف هكتار.
وفي بيان نشره المتحدث العسكري المصري "أحمد علي"، على صفحته الرسمية على الفيس بوك، كشف عن أن إجمالي الألغام التي تم إزالتها في إطار هذا المشروع 41 ألفا و195 لغما، تم نسفها باستخدام حوالى 22 طنًا مفرقعات، وبما يعادل 2 كجم لكل 10000 م2 من الأرض.
وحول الهدف من التطهير، قال المتحدث العسكري، في بيانه، إنه تم تنفيذ المشروع لصالح وزارة الإسكان لإقامة المدينة المليونية بمنطقة العلمين بشمال الصحراء الغربية، وذلك فى إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالى الغربى بوزارة التخطيط والتعاون الدولي والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
من جانبه، وجّه أشرف العربى، وزير التخطيط والتعاون الدولى، الشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي دعم مشروع نزع الألغام، وقال، خلال الاحتفالية، إنه ساهم في توفير أحدث مستكشفات الألغام والقنابل والمعدات الميكانيكية اللازمة لتأكيد وتدقيق أعمال التطهير لدعم جهود التنمية بهذه المنطقة، بحسب البيان نفسه.
وفي السياق ذاته، وصف طارق وفيق، وزير الإسكان، خطوة إزالة الألغام بـ "الهامة للغاية" نحو الاستفادة من الصحراء الغربية.
وقال وفيق، خلال الاحتفالية، إن "الصحراء الغربية تمثل 27% من مساحة مصر بما يعادل 262 ألف كم2 تم تطهير 20% فقط من مساحتها المزروعة بالألغام بعد هذا المشروع".
وأوضح وفيق أن الصحراء الغربية تمتلك الكثير من المقومات التي تجعلها منطقة واعدة بالنسبة لمستقبل مصر من مقومات سياحية وزراعية وتعدينية، وإمكانية استيعابها للتمدد السكاني، مؤكداً أهمية الإنتهاء من تطهير هذه المساحة للبدء فى أعمال الحفر والإنشاء للمدينة المليونية المخطط إقامتها بالعلمين.
وتضمنت الاحتفالية عرضًا للمعدات والمستكشفات المستخدمة في أعمال التطهير، ولمخلفات الحروب التى تم العثور عليها من الألغام والأجسام المتفجرة والدانات والمقذوفات والقنابل اليدوية وأنواع مختلفة من الذخائر، وحضرها عدد من قادة القوات المسلحة وممثلون عن وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والإسكان وعدد من شيوخ القبائل ومواطني مدينة العلمين.
ويرجع تاريخ حقول الألغام إلى الحرب العالمية الثانية، حيث زرعتها دول بريطانيا في منطقة شمال الصحراء الغربية لمواجهة الزحف الألماني على مصر من اتجاه ليبيا. ومع بدء الزجف الألماني النسبي داخل مصر، قامت قوات الألمان بزرع آلاف الألغام أيضا في هذه المنطقة لمنع هجوم القوات البريطانية والحلفاء عليهم.
وتسببت هذه الألغام في الكثير من الحوادث وسقط بسببها الكثير من الضحايا، كما أنها تمنع الاستفادة من هذه الأراضي في الزراعة أو التنقيب عن البترول والثروات المعدنية، ومن أبرز المشروعات التي عاقتها الألغام هي مشروع "منخفض القطارة " الذي يهدف إلى توليد الكهرباء عن طريق شق مجرى يوصل مياه البحر الأبيض المتوسط بالمنخفض الواقع في الصحراء الغربية.