حازم بدر
القاهرة- الأناضول
قال عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن الاختيارات الأخيرة لتشكيل مجلس حقوق الإنسان والمحافظين "تعكس رغبة جماعة الإخوان المسلمين في تهميشنا".
وأوضح دربالة، في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول"، أن الاختيارات الأخيرة "لم تبن – كما هو واضح منها – على الكفاءة، بل كان معيارها الأساسي هو المحاصصة السياسية بمنح كل حزب تمثيل بهذه الهيئات وفق وزنه ووجوده في الشارع".
وأضاف: "عندما تُراجع تشكيل هذه الهيئات، ولا تجد بها من يمثل الجماعة الإسلامية أو ذراعها السياسية (حزب البناء والتنمية)، فهذا ليس له تفسير آخر سوى الرغبة في التهميش".
وظهر الإسلاميون بشكل كبير في تشكيلة المجلس القومي لحقوق الإنسان (27 عضوًا)، حيث حصلوا على أكثر من ثلثها (6 إخوان)، و(2 من التيار السلفي) و(4 مقربين)، والباقي من تيارات أخرى أو مستقلين، فيما ضمت قائمة المحافظين الجدد 3 لواءات و4 من أعضاء جماعة الإخوان.
وقال دربالة: "نحن أكثر من عانى في السجون، والأحق على الأقل بتمثيل معتبر في مجلس حقوق الإنسان".
ورغم انتقاد رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية لما وصفه بالتهميش، فإنه استبعد تأثيره على طريقة تفكيرهم فيما يتعلق بالتحالفات الإسلامية في الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي تخطط لها التيارات الإسلامية لمواجهة تحالفات القوى المدنية.
وأوضح: "لن نمانع في الدخول في تحالف مع الإخوان إذا كان ذلك في صالح الثورة المصرية".
ويرى دربالة أن الثورة المصرية ستخوض في الانتخابات المقبلة آخر معركة مع المنتمين للنظام السابق، والذين يطلق عليهه في مصر اسم "الفلول"، داعيًا كل التيارات الثورية إلى "تغليب الرغبة في الانتصار بتلك المعركة على أي مصلحة فردية".
وقال: "نحن في هذه المرحلة لا ننظر للمشاركة في الحكم كأولوية أولى، ولكن سيكون ذلك أحد طموحاتنا المستقبلية بعد انتصار الثورة في معركتها الأخيرة".