الجزائر / الأناضول/عبد الرزاق بن عبد الله - قالت وزارة الاتصال الجزائرية مساء الأحد إنها لم تصدر أوامر بمنع طبع عدد اليوم من صحيفة "جريدتي" اليومية الخاصة التي تصدر بالنسختين العربية والفرنسية والتي تضمنت معلومات "خاطئة" حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ولكنها طالبت مالكها بتعديل محتواها طبقا للقانون.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أوضحت الوزارة أنها "لم تعط أي أمر بالرقابة على هاتين اليوميتين اللتين ستواصل المطابع العمومية طبعهما"، ولكنها طالبت مالكها بـ" تعديل محتواها طبقا للقانون".
وكان هشام عبود قال في تصريحات لمراسل الأناضول في وقت سابق اليوم إن السلطات الجزائرية منعت طباعة عدد اليوم، من صحيفة "جريدتي" اليومية التي تصدر في نسختين عربية وفرنسية بسبب نشرها ملفا حول الوضع الصحي لبوتفليقة الذي تعرض لوعكة صحية نهاية إبريل/ الماضي تؤكد فيه أن "صحته تدهورت ودخل في غيبوبة".
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن "مدير نشر هاتين النسختين من الصحيفة هو الذي قبل مبدئيا بالتخلي عن طبعهما بعد الملاحظات التي وجهت له حول عدم احترام المادة 92 من القانون العضوي المتعلق بالإعلام".
وتنص المادة 92 من القانون على انه "يجب على الصحفي على الخصوص احترام شعارات الدولة و رموزها و التحلي بالاهتمام الدائم لاعداد خبر كامل و موضوعي ونقل الوقائع و الاحداث بنزاهة و موضوعية و تصحيح كل خبر غير صحيح".
وأوضح البيان أن الصحيفة -التي لم تطبع- "تضمنت معلومات مغلوطة وخاطئة كلية حول الحالة الصحية لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة".
وفي المقابل، نددت النقابة الوطنية للصحفيين بالجزائر اليوم الأحد، بقرار منع صدور عدد الصحيفة.
وفي بيان تلقى مراسل الأناضول نسخة منه قالت النقابة: "نعلن تضامننا مع الزملاء الذين تعرضوا للمنع كما نندد بهذا القرار الذي لا يوجد ما يبرره".
وأكد البيان أن قرار المنع يوحي بأن "وزارة الاتصال لها الحق في الإطلاع على محتوى النشريات المستقلة وهو أمر غريب يجعل من الجزائر تخطو خطوة كبيرة نحو الماضي لتجدد العهد بممارسات كنا نعتقد أنها ولت إلى غير رجعة".
وحذرت النقابة من "كل محاولات الرجوع بمهنة الصحافة إلى عهد المساومة تحت أي شكل من الأشكال لأن حرية الصحافة والتعبير مكسب لا يمكن التراجع عنه في الجزائر بصفة خاصة".
وكانت النيابة العامة بالجزائر أمرت في وقت سابق اليوم، بفتح تحقيق مع هشام عبود، "من أجل المساس بأمن الدولة و الوحدة الوطنية والسلامة الترابية و استقرار المؤسسات و سيرها العادي".
غير أن بيان النيابة العامة لم يشر إلى ما نشر في الصحيفة لكنه قال إن خلفية الاتهام هي "إثر التصريحات المغرضة المدلى بها ببعض القنوات الاعلامية الاجنبية من قبل المدعو عبود هشام بخصوص الحالة الصحية لرئيس الجمهورية حيث صرح انها قد تدهورت لحد اصابته بالشلل ونظرا لما لهذه الاشاعات من تأثير سلبي مباشر على الرأي العام الوطني والدولي".
وتعرض الرئيس الجزائري 76 سنة لجلطة دماغية في 27 أبريل/ نيسان الماضي حيث قالت مصادر طبية رسمية مرارا أنها "نوبة إقفارية عابرة لم تؤثر على وظائفه الحركية".
غير أن صحيفة فرنسية نشرت الجمعة الماضية أن "الحالة الصحية للرئيسالجزائري تدهورت وقد يكون من الصعب أن يعود لوضعه السابق" وهي معلومات جاءت متناقضة مع تطمينات رسمية في الجزائر تقول أنه في حالة جيدة.