يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
نددت الجزائر الأربعاء بشدة بفيلم "براءة المسلمين" المسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واعتبرت أن هدفه هو تغذية الكراهية بين الشعوب.
وأكد بيان للخارجية الجزائرية أنه "انطلاقًا من تمسكها العميق بالوئام بين مختلف العقائد واحترامها لجميع الديانات فإن الجزائر تندد بشدة بعدم مسؤولية أصحاب فيلم – براءة المسلمين - المسيء للإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم".
وأوضح البيان أن "المساس بالرموز الدينية المقدسة مهما كانت لا يمكن إلا أن تثير الانتقادات والتنديد لأنها هذه الاستفزازات تستهدف إثارة الكراهية والتوتر وعرقلة الجهود المبذولة على المستوى الدولي في إطار حوار الحضارات والأديان".
وفي هذه الأثناء بعث وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي برقية "تعزية ومواساة" لنظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون، عقب الهجوم الذي استهدف القنصلية الأمريكية في بنغازي وخلف أربعة قتلى بينهم السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنس.
ولم تعرف الجزائر مظاهرات منددة بالفيلم عكس عدة دول عربية غير أن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت بيانات تدعو للخروج في وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة.
ونشرت وسائل إعلام أمريكية الأربعاء أن سفارة واشنطن أرسلت برقية تحذير لرعاياها بالجزائر "من أجل تفادي أي تنقل أو تحرك غير ضروري في الجزائر".
وقالت السفارة الأمريكية إن "مجموعات مجهولة، أطلقت دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تنظيم مظاهرات واحتجاجات أمام مكاتب السفارة بالعاصمة".
وكان عدد من الأقباط في الولايات المتحدة يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بـ"الدولة القبطية" في مصر، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز، أعلنوا أنهم سيعرضون فيلمًا عن الرسول محمد من إنتاج سمسار عقارات "إسرائيلي صهيوني" يدعى سام باسيلي.
وتسبب هذا الفيلم في حالة غضب متأججة في العالمين العربي والإسلامي، تعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي اندلعت في عام 2005 عند نشر صحيفة دانماركية 12 صورة مسيئة لنبي الإسلام محمد، والتي أثارت هى الأخرى موجة غضب عارمة في شتى الدول الإسلامية.