أيمن الجملي
تونس - الأناضول
اعترف رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي بالتقصير في إنجاز المشاريع التنموية في محافظة "سليانة" - شمال غرب تونس - معربًا عن استعداده للتحاور مع كافة الأطراف لحل الأزمة في المحافظة.
وتشهد سليانة، منذ 3 أيام، اشتباكات بين قوات الأمن ومئات المواطنين إثر دخول سكّان المحافظة في إضراب عام تبعته مجموعة من المسيرات احتجاجًا على ما يرونه حرمانًا لمنطقتهم من مشاريع التنمية اللازمة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم بساحة القصبة أمام قصر الحكومة بالعاصمة، توجه الجبالي بالخطاب لأهالي سليانة قائلاً: "الحكومة قصرت في إنجاز مشاريع تنموية بالمحافظة، لكن لن نقبل العنف ومستعدون للحوار مع كافة الأطراف وهو الحل الأمثل والوسيلة الشرعية لحل الأزمة".
وردًا على دعوات المشاركين في الاحتجاجات بإسقاط الحكومة، أكد رئيس الحكومة على شرعية الحكومة الحالية قائلاً: "الشعب منحنا ثقته ولن نقبل التهديد وهدم ما بدأنا في إرسائه من آليات الديمقراطية".
وأشار إلى الوضع الاقتصادي الصعب التي تمر به البلاد، معتبرًا أن الحكومة لن تستطيع تحقيق التنمية خلال 10 أشهر من توليها.
وكشف عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في أحداث سليانة، ومحاسبة من تسبب في العنف واستعمال القوة المفرطة.
وقال الجبالي إن السلطات لم تستخدم القوة إلا عندما تحوَّل الإضراب في سليانة إلى أعمال عنف بدأت بالهجوم على مقر المحافظة.
وأوضح أن الاشتباكات في محافظة سليانة تسببت في إصابة 72 من عناصر الأمن و21 مواطنًا بينهم 4 حالات مصابة بطلقات الخرطوش، فضلاً عن حرق مقرات للأمن الوطني والبلديات.
وفي وقت سابق من مساء اليوم، تجمهر حوالي 200 محتج أمام وزارة الداخلية تضامنًا مع المحتجين في سليانة، وطالبوا وزير الداخلية على لعريض بالاستقالة.