علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
هددت جماعة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" بشن هجمات ضد الدول المجاورة لمالي بدعوى "مشاركتها في التحضير لغزو شمال مالي".
وشددت الجماعة، في بيان تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه اليوم السبت، على أنها تعتزم "شن هجمات ذات امتداد جغرافي واسع" يستهدف ما وصفته "بدول الأنظمة المرتدة التي تشارك في التحضير لغزو شمال مالي".
وأضافت الجماعة أن تركيزها خلال المرحلة الماضية كان منصبًا على "كسر شوكة جبهة تحرير أزواد ومتابعة فلولها وإضعاف نشاط مافيات تهريب المخدرات"، مؤكدة أن ذلك لن يشغلها عن "إستراتيجيتها تجاه الأنظمة المرتدة".
وأعلنت جماعة "التوحيد والجهاد" الأسبوع الماضي عن إنشاء كتيبة جديدة أطلقت عليها اسم "كتيبة أنصار الشريعة"، كما أعلنت عن تشكيل أربع سرايا عسكرية تحمل أسماء: عبد الله عزام، أبو مصعب الزرقاوي، أبو الليث الليبي، الاستشهاديين.
واعتبرت الجماعة أن إعلان الهيكلة الجديدة كان نتيجة لتوسع نفوذها، وتزايد أعداد مقاتليها، مؤكدة أن السرايا الجديدة سيتم توزيعها حسب التحديات التي تواجهها المنطقة داخليًا وخارجيًا.
وفي السياق ذاته، استنكر تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" التدخل الفرنسي في شؤون مالي.
وقال عبد الله الشنقيطي، المتحدث باسم "إمارة الصحراء" التابعة للتنظيم، في تسجيل مصور نُشر على شبكة الإنترنت أمس الجمعة، إن التدخل العسكري الفرنسي "صليبي" يسعى إلى وأد "المشروع الإسلامي في مالي"، وفق تعبيره.
وأضاف مخاطبًا الشعب الفرنسي أن "الأمر لا يزال بأيديكم فعليكم أن تكفوا عنا شركم وأن تحكموا على أيدي سفهائكم وإلا فإنكم تحفرون قبور أبنائكم بأيديكم وتلقون بهم إلى الجحيم".
ولم يتسن التأكد من صحة التسجيل المصور من مصدر مستقل.
وبدأت القوات الفرنسية صباح الجمعة تدخلاً عسكريًا في مالي، هدفه دعم حكومة باماكو، وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن قوات بلاده "بدأت فعلاً تدخلها في مالي بطلب من الحكومة المالية"، وشدد هولاند، في تصريحات صحفية، على أن بلاده "جاهزة لوقف تقدم الإرهابيين"، وفق تعبيره.
وتشهد دول جوار مالي حالة استنفار أمني وعسكري لا سيما في المناطق الحدودية، حيث دفعت موريتانيا بوحدات عسكرية إلى الحدود الشرقية، كما تشارك عناصر من الجيش السنغالي في العملية العسكرية بمالي، وفي الوقت نفسه طالب رئيس بوركينا فاسو أبليز كومباوري أمس جيش بلاده بمضاعفة قدراته العسكرية بسبب الوضع الإقليمي والتوترات السياسية بالمنطقة.