شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
نظَّم العشرات من المعلمين والطلبة التركمان من سكان محافظة كركوك شمال العراق، اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على مقتل اثنين من المعلمين التركمان على يد مسلحين والتمثيل بجثتيهما وإحراقهما.
وطالب المحتجون بمعاقبة الفاعلين وحماية أبناء قوميتهم، كما أعلنوا الدخول في إضراب عام احتجاجا على الحادث.
وقال رئيس قسم الدراسة التركمانية في مديرية التربية بكركوك، حازم شكر داقوقلي، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "المعلمين التركمان مصدومون بسبب تعرض اثنين من المعلمين التركمان للقتل وإحراق جثتيهما بعدما خطفوا على يد مسلحين بجنوب كركوك".
وأضاف أن "المئات من المعلمين والمدرسين والطلبة في كركوك، بدؤوا إضرابا عاما ابتداءً من اليوم الثلاثاء، احتجاجا على الحادثة".
وتجمع المشاركون في الاحتجاج وسط باحة مبنى تربية كركوك وهم يحملون لافتات تطالب بحماية المعلمين والقصاص من الجناة وتعلن اعتزامهم عدم التوجه للعمل من جديد قبل أن تتوفر الحماية لهم.
وتابع داقوقلي حديثه قائلا: "نشعر بحزن كبير لما يجري في العراق بشكل عام، وفي كركوك بشكل خاص، لأنه استهداف للعلم، وللتركمان".
وعزا سبب وقوع هجمات ضد التركمان إلى "وجود صراع بين حكومتي بغداد وأربيل وقواتهما"
من جانبه، قال عبد السلام بايرقدار، رئيس اتحاد المعلمين التركمان،: "أعلنا إضرابنا العام للمطالبة بالحماية ولنوصل رسالتنا لنبذ الإرهاب الأعمى"، مضيفا أنه "وصل الحال بالمعلم، الذي قالوا إنه كاد أن يكون رسولا، إلى قتله وطرحه أرضا وإلقاء البنزين عليه وإحراقه".
وتعليقا على ما يجري في كركوك، قال مسؤول الجبهة التركمانية في مدينة كركوك قاسم قزانجي، لمراسل "الأناضول"، إن "الجبهة التركمانية العراقية طالبت منذ اليوم الأول من الصراع الذي نشب بين بغداد وأربيل، أن لا تكون المناطق التركمانية مسرحا لهذا الصراع، لكن الانفجارات التي وقعت في محافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو هي نتيجة استمرار هذه الخلافات".
وكان المعلمان التركمانيان، عبد الحسين محمود، وقاسم ناصح شكور قد اختطفا أول من أمس الأحد وقتلا بعدها وعثر على جثتيهما أمس قرب ناحية الرشاد التابعة لمحافظة كركوك وهي منطقة متوترة أمنياً.
وتوترت العلاقات بشكل كبير بين حكومتي بغداد وأربيل بعد وقوع اشتباكات في بلدة "طوز خورماتو"، 80 كم جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أسفرت عن قتيل وعشرة جرحى بين الجيش والشرطة التابعة للحكومة العراقية وسكان أكراد.
وتلا الاشتباكات تصعيد سياسي وعسكري عبر بيانات ومواقف مضادة وتحريك للقطعات العسكرية على مواقع التماس.