شمال عقراوي
أربيل (العراق)– الأناضول
قالت وزارة البيشمركة، جيش شمال العراق، إن الجيش العراقي يقوم بتسيير طائرات استطلاع فوق مواقع قواتها بالقرب من المناطق المتنازع عليها في الشمال.
وقال مسؤول رفيع بوزارة "البيشمركة" لمراسل وكالة "الاناضول" اليوم الثلاثاء، إن "عناصر من قوات البيشمركة المتواجدة عند مناطق متنازع عليها أطلقوا النار أمس الاثنين، على طائرة استطلاع تابعة للجيش العراقي كانت تقوم بتصوير مواقع البيشمركة وأجبرتها على مغادرة أجواء المنطقة".
وأضاف المسؤول- الذي طلب عدم نشر اسمه- أن "إطلاق النار كان بهدف الإخافة واجبارها على التراجع، وعدم نقل صور عن قوات البيشمركة للجيش العراقي الذي يهدد بقتال القوات الكردية".
وتأتي التوترات الميدانية المتواصلة في مناطق يصفها الدستور العراقي بالمتنازع عليها بين الاكراد في اقليم شمال العراق والحكومة المركزية في بغداد، رغم جهود التهدئة على الصعيد السياسي التي يقوم بها اكثر من طرف.
وينتظر ان يصل الى شمال العراق مساء اليوم رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي لنقل مبادرة للتهدئة بين الطرفين.
وأعلن رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي في مؤتمر صحفي ببغداد الأسبوع الجاري أن رئيس الوزراء، نوري المالكي، قبل بسحب قوات الجيش العراقي من المناطق المتنازع عليها والتي دفع بها إلى هناك ابتداء من 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
لكن تصريح النجيفي يتصادم مع تصريحات للمالكي صدرت عنه خلال الأسبوع الجاري هاجم فيها مواقف الأكراد، وحذر من وقوع "مخاطر لا تحمد عقباها" بين العرب والأكراد
وكان قيام المالكي بتشكيل قيادة قوات ميدانية جديدة باسم عمليات دجلة في يوليو/ تموز الماضي، لتولي الأمن في عدد من المناطق التي يصنفها الدستور بالمتنازع على إدارتها بين الحكومة العراقية المركزية وإقليم كردستان العراق، قد فجر الخلاف بين الجانبين.
وقال المالكي إن الوضع في تلك المناطق يهدد عموم العراق، ويشهد انتشارا للجماعات المسلحة المعارضة لحكومته. فيما اعتبر الأكراد ذلك بمثابة إعلان للطوارئ يسبق شن القتال، وتنصلا من اتفاق موقع بين الجانبين وبوساطة امريكية في عام 2009 ينص على إدارة الملف الأمني في تلك المناطق بشكل مشترك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة التابعة لإقليم شمال العراق.
وازدادت وتيرة تحشيد القوات من قبل الجانبين بعد حادثة إطلاق نار وقعت ببلدة تدعى طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين، وتبادل الجانبان الاتهامات بشان المتسبب في الحادثة.
.