شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
كشفت وزارة الداخلية في إقليم شمال العراق، اليوم الخميس، أن قوات البيشمركة أرسلت "تحذيرات مكتوبة" للجانب العراقي للتوقف عن تسيير طائرات "تجسس" من دون طيار فوق مواقع تواجد قوات البيشمركة بسبب "خطورة الأمر".
وبحسب ما ذكرته الوزارة في موقعها على شبكة الإنترنت، دعت قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) الجيش العراقي إلى تجنّب تكرار تسيير طائرات تجسس فوق مناطق تواجدها؛ تفاديًا لـ"وقوع أية مصادمات أو توترات إضافية".
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال مسؤول في وزارة البيشمركة إن الجيش العراقي سير ولثلاث مرات الشهر الجاري طائرات تجسس من دون طيار فوق مواقع تواجد قوات البيشمركة شمال كركوك".
وأضاف المسؤول - الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرًا لحساسية منصبه - أن الأكراد "نقلوا - من خلال لجان التنسيق المشتركة مع الجيش العراقي - رفضهم لخطوة مراقبة قوات البيشمركة من خلال تلك الطائرات".
وأضاف: "بعد تحليق أول طائرة من تلك النوعية للمرة الأولى، تم تحذير الجيش العراقي، وعندما لم يمتثل الجيش لهذا التحذير وقام بتكرار الأمر، جرى إطلاق النار على الطائرات في ثاني طلعة لها وثالث وآخر طلعة في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري".
من جانبه، قال جبار ياور، الأمين العام لوزارة البيشمركة والمتحدث الرسمي باسمها، إنهم لم يخططوا مسبقا لاستهداف طائرات من دون طيار تابعة لسلاح الجو العراقي، إلا أن اقتراب عدد منها من مواقع تواجد وحدات لقوات البيشمركة بشكل كبير أدى إلى قيام عناصر من تلك الوحدات بإطلاق النار عليها، بهدف إبعادها.
وأوضح ياور، في بيان أصدره اليوم وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أن حادثة إطلاق النار على الطائرة العراقية المسيرة بدون طيار يوم 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري من قبل قوات البيشمركة في منطقة كاني دوملان شمال كركوك، "كان فقط بهدف تحذير اثنتين من تلك الطائرات لتبتعدا عن المنطقة حيث تتمركز وحدات من قوات البيشمركة".
وأكد أن "عملية إطلاق النار لم يكن مخططًا لها بشكل مسبق"، مضيفًا أنه "لم تصدر أوامر من وزارة البيشمركة أو أية سلطة أخرى في إقليم كردستان بإطلاق النار على تلك الطائرات".
وشهدت العلاقات بين حكومتي بغداد وأربيل توترًا كبيرًا بعد وقوع اشتباكات في بلدة "طوز خورماتو"، 80 كم جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أسفرت عن قتيل وعشرة جرحى بين الجيش والشرطة التابعة للحكومة العراقية وسكان أكراد.
وأعقب الاشتباكات تصعيد سياسي وعسكري عبر بيانات ومواقف مضادة وتحريك للقطعات العسكرية على مواقع التماس.