بولا أسطيح
تصوير: رمزي حيدر
بيروت – الأناضول
يجزم الصحفي اللبناني باسم البكور بأنه إذا رن هاتف محمول بقربه لا يعرف كيف يطفئه أو كيف يردّ عليه، فهو لم يقتن يوما هاتفا من هذا النوع باعتباره من "الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها"، على حد رأيه.
واستغناء البكور، مسؤول صفحة "ميديا" في جريدة "الحياة" اللندنية، يأتي ضمن 5 لاءات يتمسك بها: "لا للموبايل (الهاتف المحمول)، لا للسيارة، لا للقهوة، لا للكحول، ولا للتدخين"، بحسب ما قاله لمراسلة الأناضول ببيروت.
"عملي لا يستدعي أن أمتلك موبايل.. كما أني أقوم بواجباتي العائلية والعملية كاملة من دون اللجوء له".
هذا ما يؤكد عليه البكور الذي مارس الصحافة لمدة 20 عاما من دون أن يحتاج لهاتف محمول يعتبره فقط من المظاهر، ويضيف: "أنا بطبعي أكره المظاهر، وأعتبر أن معظم من يحملون الهواتف المحمولة لا يحتاجونها على الإطلاق".
ويتواصل البكور مع محيطه العائلي والعملي عبر الهاتف الثابت والإنترنت، وهو أقنع زوجته وأولاده بأنه لا لزوم لأن يحملوا أيضا هذا النوع من الهواتف.
ويضيف مستدركا: "فقط منذ عام واحد أصرت زوجتي على شراء هاتف محمول كوننا كنا نقضي العطلة الصيفية في مكان بعيد لم يكن فيه خط ثابت، وكانت تحتاجه للاطمئنان على أهلها."
كما أن الصحفي اللبناني لم يقد يوما سيارة، ويقضي يوميا 5 ساعات على الطريق بين منزله الواقع في مدينة طرابلس شمال لبنان ومكان عمله في وسط بيروت مستخدما في تنقلاته سيارات عامة.
ويؤكد البكور أنه لا توجد لدية أية قناعات دينية تمنعه من الموبايل أو القيادة أو غيرها.
ويضيف: "أنا فخور بتمسكي بهذه اللاءات الـ5، وكثير من الأصدقاء يحسدونني لقراري بعدم استخدام الموبايل باعتباره يستبيح خصوصياتهم أينما كانوا، ويهدم الحواجز الشخصية للفرد".
ولا ينكر البكور أن السيارة مثلا قد تسهل عليه حياته، ولكن: "صودف أنّه وفي منزلنا العائلي لا أحد كان يقود سيارة.. هكذا ترعرت وهكذا أعيش حاليا".