سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
شيّع أهالى مدينة البصرة، جنوبي العراق، اليوم الجمعة، جثماني شخصين من أصل ثلاثة لقوا حتفهم في سوريا أثناء "دفاعهما عن مقام السيدة زينب" قرب العاصمة السورية دمشق، بحسب ما أفاد به ذويهم.
ووصلت جثمامين محمد عبود المالكي، وحسن على فرهود، المنحدرين من البصرة، وحسن الفريداوي، المنحدر من مدينة الصدر في بغداد، على متن سيارة قادمة من إيران عبر منطقة "بدرا وجسا" على الحدود العراقية - الإيرانية.
وقد لفّ الجثمانان في البصرة بعلم العراق خلال مراسم التشييع، التى شارك فيها العشرات من أهالى "حى الأندلس" وسط المدينة، بينهم أفراد من عائلة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، ومسؤولون في مجلس محافظة البصرة، وضباط في الجيش والشرطة.
وهتف المشيعون: "لبيك لبيك يا زينب"، فيما أطلق آخرون الرصاص في الهواء؛ تعبيرًا عن تشييع جنائز لما يعتبرونهم "شهداء".
ومنذ بداية المعارك بين جيش بشار الأسد وقوات "الجيش الحر" المعارض، يسافر العديد من الشباب العراقي إلى سوريا؛ بدعوى الدفاع عن "المراقد المقدسة في سوريا، وبالأخص مرقد السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب من الاقتتال الدائر".
ويقول "الجيش الحر" وشخصيات معارضة سورية إن عراقيين يقاتلون في سوريا بجانب قوات الأسد، ويتهمون الحكومة العراقية بتقديم دعم عسكري ودبلوماسي لهذا النظام، وهو ما تنفيه بغداد، التي تدعو إلى حل سياسي للأزمة في البلد المجاور.
ومنذ مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية. وقد أودى الصراع بحياة أكثر من 80 ألف شخص في سوريا، نحو نصفهم مدنيون، وفقا للأمم المتحدة.