محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعلن دبلوماسي إثيوبي أن رئيسي السودان وجنوب السودان سيعقدان اجتماعًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
وقال الدبلوماسي الإثيوبي عقب لقائه الرئيس عمر البشير بالخرطوم لوكالة الأنباء الرسمية إن البشير وافق على قبول دعوة بلاده للقاء نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت.
ويأتي ذلك بعد يوم من انتهاء مهلة مجلس الأمن الدولي للبلدين للتوصل لاتفاق شامل بين الطرفين حول القضايا الخلافية.
وأعلن الوسيط الإفريقي ثابو امبيكي أمس الثلاثاء أنه أجّل تقريره لمجلس الأمن المحدد له الثاني والعشرين من سبتمبر/أيلول الحالي إلى وقت لاحق عقب القمة.
ونقلت صحيفة محلية عن مصدر قريب من المفاوضات أن اختراقا كبيرا حدث في الملف الأمني حيث تم الاتفاق على 80 % من القضايا الخلافية، وأن اللجنة المشتركة فرغت من صياغة اتفاقيات حول القضايا الاقتصادية التي تشمل النفط والديون الخارجية والتجارة والمعاشات.
ومن المنتظر أن يناقش البشير وسلفاكير ملف منطقة أبيي الغنية بالنفط المتنازع عليها.
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير/ كانون الثاني 2011 إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخبين للمشاركة في الاستفتاء عطل الخطوة حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن بينما يطالب الجنوب أن يقتصر التصويت على قبيلة (دينكا نقوك) المتحالفة معه ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.
واشترط السودان انسحاب جيش جنوب السودان من منطقة (الميل 14 ) للتوقيع على خارطة تقدم بها الوسيط لإنشاء منطقة آمنة منزوعة السلاح على طول عشرة كيلو مترات في حدود كل منهما.
وتوصل الطرفان في جولة المفاوضات السابقة لاتفاق يحدد ما تدفعه جوبا للخرطوم مقابل تصدير نفطها عبر الأراضي السودانية.
لكن الخرطوم تشترط حسم الملف الأمني قبل إنفاذ اتفاق النفط حيث يتهم كل طرف الآخر بدعم المتمردين عليه والذين يسهل عبورهم من وإلى البلدين عبر الحدود الطويلة والتي يصعب مراقبتها حيث تناهز الألفي كيلو متر.