محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
أعرب الرئيس السوداني عمر البشير عن استعداده للقاء نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت "في أي زمان وأي مكان لتسريع تنفيذ بروتكول التعاون الموقع بين البلدين ولم يدخل حيز التنفيذ حتى اليوم".
جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام مساء أمس الأربعاء بالخرطوم.
وأضاف البشير أنه طلب من مريام، الذي سيغادر اليوم الخميس إلى جوبا، إبلاغ سلفاكير بموافقته على لقائه "في أي زمان وأي مكان" لتسوية خلافاتهما وتنفيذ كل الإتفاقيات الواردة في بروتكول التعاون في وقت واحد.
وامتدح الرئيس السوداني الدور الإثيوبي لعقد تسوية شاملة للقضايا الخلافية بين بلاده وجنوب السودان ووصفه بـ"الجهد المخلص الذي لا أجندة ورائه غير تحقيق السلام بين البلدين".
من جهته، قال مريام، الذي وصل الخرطوم صباح الأربعاء، إنه اتفق مع البشير على استئناف المفاوضات بين الخرطوم وجوبا ونبه إلى أن بلاده ملتزمة بمساعدتهما على تسوية خلافاتهما، كما أشار إلى أنه سيتوجه إلى جوبا الخميس للقاء سلفاكير في إطار مساعيه لمساعدة الطرفين على إنفاذ ما تم الإتفاق عليه في أديس أبابا.
واستضافت أديس أبابا مباحثات الخرطوم وجوبا لأكثر من عام حيث وقع الطرفان على بروتكول تعاون في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي يشمل تسع اتفاقيات أبرزها وقف العدائيات وإنشاء منطقة آمنة منزوعة السلاح بعمق عشرة كيلو مترات في حدود كل من البلدين للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر وتصدير الجنوب لنفطه عبر أراضي الشمال.
ولم يدخل البروتكول حيز التنفيذ حتى اليوم بسبب خلاف الطرفين حول كيفية إنفاذ الاتفاق الأمني الذي تشترط الخرطوم الالتزام ببنوده قبل تنفيذ بقية الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية النفط التي تحتاجها جوبا بشدة لإنقاذ اقتصادها.
وتنتشر منذ العام 2011 قوات إثيوبية تحت مظلة الأمم المتحدة في منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي ويبلغ قوامها 4200 جندي.
من جانب آخر، قال البشير إن اللقاء ،الذي حضره عدد من الوزراء من الجانبين، ناقش دعم الحكومة الصومالية الجديدة، لافتا إلى أن الطرفين اتفقا على المساهمة في بناء مؤسسات الدولة الصومالية من قوات وأجهزة مدنية وغيرها لدفع عملية السلام وتحقيق الإسقرار بها.
وأوضح البشير أن إجتماع اللجنة الوزارية المشتركة سيعقد قريبا لمراجعة الإتفاقيات الموقعة بين الخرطوم وأديس أبابا وتفعيلها وتنفيذ مشروعات الربط بين البلدين ممثلة في الطرق والسكك الحديدية والربط الكهربائى وتسهيل العمليات التجارية والاقتصادية.