محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
قال الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم الجمعة، إن زيارته لجوبا عاصمة دولة جنوب السودان "بداية لتطبيع العلاقات والتعاون عبر الحدود".
ومضى البشير قائلا، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره سلفاكير ميارديت، إن زيارته لدولة جنوب السودان "تظهر بدء تعاون يستند إلى تطبيع العلاقات بين البلدين"، بحسب ما بثه تلفزيون الجنوب الرسمي.
وأضاف أنه أصدر تعليمات بفتح الحدود مع جنوب السودان أمام حركة المرور البري.
ورأى في زيارته إلى جوبا "بداية لتطبيع العلاقات وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وحسم بقية القضايا الخلافية عبر الحوار، لما فيه مصلحة الشعبين".
فيما قال ميارديت إنه اتفق مع البشير على مواصلة الحوار لحل كل الخلافات.
وأنهى الرئيسان اجتماعا مغلقا استمر ساعة، بالتزامن مع اجتماع وزاري مشترك، وسيتم الإعلان عن نتائج الاجتماعين في بيان ختامي في وقت لاحق اليوم.
وأدى البشير صلاة الجمعة في المسجد الكويتي بجوبا، وزار مقر سفارة السودان في العاصمة، والتي كان قد افتتحها في أول اعتراف دولي بالدولة الوليدة في يوليو/ تموز 2011.
وزيارة البشير إلى جوبا، التي تستمر يومًا واحدًا، هي الثانية له منذ أقل من عامين، حيث شارك يوم 9 تموز/ يوليو 2011 في مراسم استقلال جنوب السودان عن السودان.
وكان في استقبال البشير، اليوم، بمطار جوبا الدولي رئيس جنوب السودان وكبار المسؤولين بالدولة، ضمن استقبال رسمي وشعبي حاشد، وفقا لوكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وكان وزير الإعلام في جنوب السودان، بارنابا ماريال بنجامين، قد صرح بأن البشير - الذي يرافقه وفد كبير- سيناقش مع نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت اتفاقات نفطية وأمنية، والتجارة عبر الحدود، والنزاعات الباقية على مناطق، بما في ذلك منطقة أبيي.
واتفق البلدان في مارس/آذار الماضي على استئناف تدفق النفط عبر الحدود واتخاذ خطوات لنزع فتيل التوتر الذي خيم على العلاقات بينهما منذ أن استقل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز 2011، في أعقاب اتفاقية للسلام عام 2005 أنهت حربًا أهلية استمرت عقودًا.
لكن الخرطوم وجوبا لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن النزاع على منطقة أبيي الغنية بالنفط ومناطق أخرى على حدودهما المتنازع عليها، والتي تمتد لمسافة ألفي كيلومتر.