إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
دعا محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور المصري، والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، اليوم الأربعاء، إلى اجتماع "فوري" بين الرئيس محمد مرسي، ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم (الحرية والعدالة) والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ (المعارضة) لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد.
وهذه هي المرة الأولى التي يبادر البرادعي إلى دعوة القوات المسلحة للمشاركة في الحوار السياسي منذ تسليم الأخيرة إدارة دفة البلاد إلى القيادة الحالية بعد الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي.
وتأتي المبادرة بعد يوم واحد من تحذير وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، من أن "استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي إلى انهيار الدولة".
وعادت قوات الجيش للتواجد في شوارع بعض المدن المصرية، حيث انتشرت حول المنشآت الحيوية في مدن قناة السويس الثلاثة (السويس والإسماعيلية وبورسعيد)، ذات الأهمية الاستراتيجية، التي شهدت أعنف موجة من الاحتجاجات خلال الأسبوع الجاري، والتي أوقعت 56 قتيلا ومئات الجرحى في اشتباكات بين معارضي مرسي والشرطة.
وكانت جبهة الإنقاذ، التي يشغل فيها منصب المنسق العام، وافقت على المشاركة في جلسة حوار بادرت للدعوة إليها القوات المسلحة في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد تأزم العلاقات بين المعارضة ومرسي في أزمة الإعلان الدستوري الأخير، غير أنه الجلسة لم تتم بعد أن ألغتها الجهة الداعية.
وطلب البرادعي في تغريدات على حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، وقف العنف الدائر في عدد من المحافظات المصرية منذ 7 أيام بين معارضين لمرسي والشرطة "كأولوية"، وأن يلتزم الحوار بالضمانات التي طلبتها جبهة الإنقاذ، وفي مقدمتها تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وتعديل الدستور.
وكانت جبهة الإنقاذ التي يشغل البرادعي منصب منسقها العام أعلنت قبل يومين رفضها للدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية للقوي الحزبية.
ولم يتضح بشكل تام بعد ما إن كان البرادعي نسق مع قيادات في جبهة الإنقاذ قبل طرح مبادرته الأخيرة، أم اتخذها بشكل منفرد تماما، حيث لم يصدر حتى ظهر اليوم رد فعل من الجبهة.
كما يبدو التنسيق غائبا بينه وبين قيادات حزب الدستور، حيث قالت بعض هذه القيادات تصريحات لمراسلة "الأناضول"، ومنهم أحمد دراج وشكري فؤاد، إنهم لا يعلمون أي معلومات عن تلك المبادرة.
وفي المقابل أكد حسام عيسي، أمين التنظيم بحزب الدستور، في تصريح مقتضب لـ"الأناضول" أن دعوة الدكتور البرادعي "تهدف لإنقاذ الوطن".
وجاءت دعوة البرادعي بعد يومين فقط من انتقاد الإدارة الأمريكية للمعارضة المصرية الرافضة للتحاور مع الرئاسة إلا بعد الحصول على ضمانات.
ودعا جاني كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض المصريين للانخراط في عملية سلمية من أجل التوصل إلى حل دائم للاضطرابات الحالية.