أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
أعلنت الحكومة البحرينية اليوم الأحد أنها قررت وقف ما اعتبرته "تدخلات السفير الأمريكي بالشؤون الداخلية"، ووقف لقاءاته المتكررة مع من أسمتهم "مثيري الفتنة" في إشارة للمعارضة، ولوحت إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد السفير، ليس من بينها الإبعاد.
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة، قولها إن "مجلس الوزراء وافق على الاقتراح المقدم من مجلس النواب بشأن قيام الحكومة بوقف تدخلات السفير الأمريكي توماس كراجيسكى في الشأن المحلى البحريني ووقف لقاءاته المتكررة مع مثيري الفتنة في البحرين"، في إشارة للمعارضة.
وأوضحت أن "الإجراءات الدبلوماسية التي تعتزم البحرين اتخاذها ليس من ضمنها إبعاد السفير".
وقالت رجب خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب جلسة مجلس الوزراء اليوم إن "البحرين ستلتزم بالاتفاقيات الدولية في التعامل مع السفير الأمريكي".
وأشارت إلى أن وزارة الخارجية ستتولى هذا الأمر، دون أن توضح شكل وطبيعة هذه الإجراءات.
ولم تكشف المتحدثة باسم الحكومة البحرينية عن اللقاءات التي أجراها السفير الأمريكي بمن أسمتهم "مثيري الفتنة"، كما لم يصدر تعقيب من الجانب الأمريكي حتى الساعة 16 تغ على تلك التصريحات.
يأتي هذا بعد أسبوع من إشادة وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة خلال زيارته لواشنطن في 29 إبريل/نيسان الماضي بالدور "الأساسي والهام الذي تقوم به أمريكا في الدفاع عن المنطقة وحفظ أمنها واستقرارها ضد أي تهديد كان".
وجاءت إشادة وزير الخارجية البحريني بالدور الأمريكي بعد نحو أسبوع من بيان لخارجية البحرين صدر في 23 إبريل /نيسان الماضي أعربت فيه عن استيائها حيال التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية 19 أبريل/نيسان 2013 حول حقوق الإنسان في البحرين.
واعتبرت ان التقرير يفتقر إلى "الموضوعية والحيادية"، وأغفل "ما حققته البحرين من تقدم في مجال صون وتعزيز حقوق الإنسان".
كما أصدرت الحكومة البحرينية بيانا آخر في 24 إبريل/ نيسان الماضي أكدت فيه أنها "ترفض رفضا تاما" تقرير الخارجية الامريكية، معربة عن استيائها من التقرير الذي وصفته بالـ "منحاز واللا موضوعي".
واتهم تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في البحرين لعام 2012 ، المنامة بارتكاب انتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان، بينها التعذيب بحق معتقلين، و"غياب الإجراءات القانونية الواجبة في محاكمات النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان".
وقال التقرير إن هناك "مشاكل خطيرة لحقوق الإنسان" من بينها "عدم قدرة المواطنين على تغيير حكومتهم بطريقة سلمية، وإلقاء القبض على متظاهرين واعتقالهم بتهم غامضة"
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.