صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
قرر مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، اليوم الخميس، تأجيل إصدار الوثيقة الخاصة بحقوق المرأة، والتي كان مقررًا صدورها اليوم الخميس.
وقال الشيخ علي عبد الباقي، أمين عام المجمع في تصريحات للصحفيين اليوم، عقب الاجتماع الشهري للمجمع والذي عقد بالقاهرة اليوم بحضور شيخ الأزهر أحمد الطيب، إنه "تم تأجيل إصدار الوثيقة لعدم الانتهاء من مراجعتها"، دون أن يعلن الموعد الجديد لإصدارها، إلا أن مصادر حضرت الاجتماع قالت لمراسل الأناضول إن السبب الحقيقي للتأجيل هو حدوث "خلافات بين أعضاء المجمع حول بعض بنودها خاصة المتعلقة بالطلاق، والزي الإسلامي للمرأة".
وأضافت المصادر، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، أن "أعضاء المجمع اختلفوا على بعض بنود الوثيقة مثل المادة المتعلقة بالزي الإسلامي للمرأة حيث نصت الوثيقة على أن الثابت في الشرع هو أنه يجوز للمرأة كشف الوجه والكفين، ولكن بعض الحضور اعترضوا على هذا النص مطالبين بإضافة الآراء الشرعية التي توضح أنه لا يجوز للمرأة كشف الوجه وضرورة ارتدائها النقاب".
وتابع أن أعضاء المجمع "اختلفوا أيضا حول البند الخاص بالطلاق حيث تضمن بند بالوثيقة أن يكون الطلاق بين الرجل والمرأة بالتوافق حفاظًا على الأطفال إلا أن أعضاء بالمجمع اعترضوا عليه وقالوا إنه لا يجوز أن يكون طلاق المرأة بالتراضي، لأن التراضي بين الرجل والمرأة لا يكون إلا في الخلع".
وأوضحت المصادر أن الوثيقة في مجملها "لن تخرج عن أصول الشريعة ولم تغرق في الحداثة وستكفل للمرأة كافة حقوقها".
وكان مقررًا أن تصدر وثيقة المرأة أمس الأربعاء عقب اجتماع جمع بين شيخ الأزهر وعدد من المثقفين والشخصيات العامة المنتمين للتيارات السياسية المختلفة، إلا أن خلافات حول بعض بنود الوثيقة بين المنتمين للتيار الليبرالي والمنتمين للتيار الإسلامي الذين حضروا الاجتماع أدت إلى قيام شيخ الأزهر بعدم إصدار الوثيقة وإحالتها إلى مجمع البحوث الإسلامية الذي ناقشها اليوم دون التوصل لاتفاق أيضا ودون إصدارها.
وبحسب مراسل الأناضول من المقرر أن تعرض الوثيقة على هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في اجتماع الأسبوع المقبل، يحضره الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمتواجد بمصر حاليا والذي سيلقي خطبة الجمعة بالجامع الأزهر غدًا.
وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد أعلن في أبريل/نيسان الماضي عن موافقته على إعداد الأزهر وثيقة تبين حقوق المرأة وفق الشريعة الإسلامية وتوضح حقوق المرأة في الإسلام.
وكان مقررًا للوثيقة أن تخرج قبل الانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد ليتم الاستعانة بالوثيقة في كتابته إلا أن الدستور تم إقراره قبل الانتهاء من الوثيقة.
وبحسب مراسل الأناضول شارك في إعداد الوثيقة عدد من كبار المثقفين والأدباء والسياسيين والمهتمين بحقوق المرأة في مصر بالإضافة إلى أساتذة بالأزهر الشريف.
وسبق أن صدر عن الأزهر ثلاث وثائق أساسية منذ قيام الثورة الشعبية في مصر في 25 يناير/كانون الثاني 2011، وهذه الوثائق هي: وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر في 11 يونيو/حزيران 2011، ووثيقة إرادة الشعوب العربية في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، وثيقة الحريات الأساسية في 8 يناير/كانون الثاني 2012.