وكشف الصالح في تصريحات صحفية له على هامش الاجتماعات اليوم، أن مناقشة مؤتمر جنيف2 في الاجتماع المقبل جعل بعض الدول ترسل ممثلين يقومون بالاجتماع مع بعض الاعضاء من الائتلاف، ويقدمون عددا من المقترحات، منوها إلى وجود ضبابية حتى الآن بالنسبة للاجتماع، ولم يحدد مكانه بعد، وهناك خشية من تكرار اجتماع جنيف1، الذي فسر بطريقة خاطئة بين الولايات المتحدة وروسيا، فليست هناك معلومات كافية.
وأوضح أن قرارات اجتماع جنيف1 هي التي ستكون الأساس، ولكن تفسيرها مختلف، وبشكل خاص دور الرئيس بشار الأسد وضباطه الأمنيين، مشددا على شروط الائتلاف على ضرورة رحيل الأسد ورؤساء الأجهزة الأمنية، ومتهما النظام باستخدام السلاح الكيماوي في عدرا أمس، في وقت يعلن استعداده للحوار، مضيفا أن الائتلاف يركز على الداخل والمعلومات ونقلها لاعضاء الائتلاف، وهذا ما يشير إلى أهمية توسعة الائتلاف التي ستؤثر على عدد من القضايا، والمهم هو وجود الأشخاص المناسبين بربط الائتلاف بالارض، فالائتلاف لن يستفيد بمن لا يرتبط بالارض.
واتهم الصالح النظام بأنه غير صادق في توجهاته بممارسات تدل على عدم مصداقيته نتيجة استمرار القصف بصواريخ بعيدة المدى، واستخدام السلاح اليكماوي، وزجه لمقاتلين على الأرض وبشكل خاص من حزب الله، وهناك تركيز على مدينتي القصير وداريا.
وعن توسعة الائتلاف أشار الصالح إلى أن هناك بطء في نقاش توسعة الائتلاف، لأن النقاش يدور حول عدد من المقترحات، وهناك رفض لتوسيع الائتلاف بشكل كبير أو قليل وإنما بشكل يتناسب مع الوضع، والأهم هو التمثيل الشامل للجميع، معتبرا زيارة الوفود للمجتمعين امر طبيعي قبل الاجتماع، حيث حدثت زيارات عديدة مشددا على أن الائتلاف ينتظر مزيدا من التفاصيل.
وعن الملف الطبي تحدث الدكتور جواد أبو حطب رئيس اللجنة الطبية في الائتلاف أنه بلغ عدد الجرحى نتيجة ممارسات النظام أكثر من 500 الف جريح، فيما بلغ عدد المصابين بشلل من الجرحى 6 آلاف، وعدد من فقد طرفا 24 ألف شخص، وعدد الجرحى الذين أصيبوا بعاقة 132 ألف جريح، بينما بلغ عدد القتلى نتيجة نقص العون الطبي بمختلف الاسباب 12 ألف قتيل.
وأشار إلى أن 70% من المشافي والمراكز الصحية في سوريا دمرها النظام، والمشافي الميدانية تؤدي لإصابات بالانتانات، والرعاية الطبية قليلة حيث هناك أكثر من 3 مليون طفل لم يأخذوا لقاحات، فيما ولد أكثر من 15 ألف طفل، ولم يحدث لهم عناية، ولم ياخذو لقاحات، من الشهر الأول وقبل السنتين، ويجب معالجة أي خلل يرافق ولادتهم إن ان كانوا بحاجة للتدخل، مضيفا أن هناك أمراض مزمنة خارج الرعاية الطبية ومتابعة الأمراض من مثل السرطان التي لا تعالج منذ عامين، وقد يظهر في المستقبل بأمراض عديدة، فضلا عن أمراض القلب التي لا توجد متابعة لها ولا عمليات، وكل ما قدم من المنظمات والدول لا يسد سوى 20% من الاحتياجات.
أما عن الملف التعليمي فتحدث بدر جاموس رئيس اللجنة التعليمية مؤكدا أن التعليم تأثر بشكل كبير، وهناك عدد ضخم من المدارس التي دمرت جزئيا وكاملا، وهناك أكثر من مليون طالب حرم من التعليم هذا العام، فضلا عن عدد كبير من الطلاب الذين فصلوا من الجامعات أو تركوها، مشيرا إلى أن أكثر من 185 ألف تلميذ خارج سوريا في دول الجوار يعانون من نقص التعليم، بعضهم يدرس في مدارس تدعمها الجمعيات.
وبين أنه نوقش موضوع شهادات الثانوية، حيث تمت المواقفة من الحكومة الليبية لمساعدة أكثر من 6 ألاف طالب في مرحلة الشهادة ثانوية في تركيا، ومن ثم يتم تصديقها من المجلس والائتلاف، وهناك مشاكل كبيرة للطلاب، فمنهم من يعمل لمساعدة أهله، مناشدا الدول العربية والصديقة لدعم التعليم في سوريا ودعم الأطفال.