هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض، وليد البني، إن المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، لم يطرح مسألة التفاوض بين شخصيات معارضة والنظام السوري على الائتلاف خلال اجتماعه به أمس.
وأضاف، لمراسلة "الأناضول"، على هامش اجتماع الائتلاف، اليوم الخميس، بالقاهرة، إنه لا صحة لما نشرته تقارير إعلامية اليوم عن إصدار الأمم المتحدة وثيقة للتفاوض بين النظام السوري وشخصيات معارضة، مؤكدًا أن الإبراهيمي لم يبلغ الائتلاف بأي شيء في هذا الصدد.
وردًا على سؤال "الأناضول" حول موقف الائتلاف في حالة وجود مثل هذه الوثيقة، قال إن الائتلاف "سيرحّب بأي حل سياسي أو جهد دولي يقضي بطرد الأسد، ويحقق طموحات الشعب السوري في الانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية".
وأضاف أنه في حال وجود مثل هذا الطرح فإن "الائتلاف سيكون جزءًا منه وسيتعامل معه بإيجابية شديدة".
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نشرت، اليوم، أن الأمم المتحدة اقترحت اتفاق سلام بين المعارضة والنظام السوري، بالتعاون مع جامعة الدول العربية.
وبحسب الصحيفة فإن "مشروع الاتفاق ما زال قيد السرية، ولم تعلن عنه أي جهة رسمية بعد".
وأشارت إلى أن الاتفاق يجري بالتنسيق بين معارضة الداخل وأطراف من الحكومة السورية، وبمشاركة من المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي.
ولم يتضح بعد ما هي أطراف المعارضة المشاركة في مشروع الاتفاق، المنتظر أن يتم التوقيع عليه قريبا في جنيف، بحسب الصحيفة ذاتها.
وأضاف تقرير الصحيفة أن مشروع الاتفاق تضمن عدة مبادئ منها، أن سوريا وطن سيد حر مستقل لجميع أبنائه، وهي جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة والرأي والمعتقدات، وأن الشعب مصدر السلطات، ونظامها قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها، ونظامها الاقتصادي حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
كما نص مشروع الاتفاق على تشكيل طاولة الحوار من مائة وأربعين عضوًا يجري انتخاب مائة واثنين عضو برقابة صارمة من الأمم المتحدة، ويعين بالتزكية ثمانية وثلاثون عضوًا من قبل النظام والمعارضة والمرجعيات الدينية.
واعتبر إلغاء الطائفية القومية والدينية والسياسية هدفًا وطنيًّا أساسيًّا، وعلى مجلس الشيوخ (المقرر بحسب مشروع الاتفاق تشكيله في المرحلة المقبلة) المنتخب اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق هذا الهدف في كل قراراته.
ولم يظهر فيما تم نشره حول مشروع الاتفاق حتى الآن ما إن كان يتضمن شرط رحيل الأسد.
وبحسب التقرير الصحفي ذاته فإن مشروع الاتفاق، جرى بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، والخاص بحل النزاعات سلميًّا، والذي ينص على أنه على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو أن يلجأوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها.
كما ينص على أنه لمجلس الأمن في أية مرحلة من مراحل هذا النزاع أن يوصي بما يراه ملائمًا من الإجراءات وطرق التسوية.
وقد يقرب الفشل في التوصل إلى حل النزاع سلميًّا بموجب الفصل السادس إلى اللجوء للفصل السابع الخاص بحل النزاع عسكريا، كما جرى الأمر في العراق، وفق محللين.