القاهرة - الأناضول
كشفت مصادر مطلعة أن جماعة الإخوان المسلمين بمصر أعطت تعليمات واضحة لأعضائها المشاركين بمليونية اليوم الثلاثاء بميدان التحرير قلب العاصمة القاهرة، بالمبيت به حتى صباح غدٍ الأربعاء؛ تعبيرًا عن رفضهم للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم منذ يومين، ولحكم حل مجلس الشعب "الغرفة الأولى للبرلمان".
ودعا عدد من القوى السياسية، والحزبية، والشعبية، والثورية الرافضة للإعلان الدستورى المكمل، الذى أعطى صلاحيات واسعة لـ"العسكري"، وفقا لتلك القوى، إلى مليونية جديدة تبدأ عصر اليوم بـ"التحرير"؛ للاحتجاج على هذا الإعلان.
وقالت المصادر لوكالة "الأناضول" للأنباء إن كافة الخيارات مفتوحة أمام الجماعة للتصعيد ومن بينها الاعتصام المفتوح، مشيرة إلى أن هناك اتفاقًا مع القوى السياسية الأخرى المشاركة في المليونية على أن تكون هناك منصة واحدة تجمعهم ليعبروا من خلالها عن مطالبهم.
ويشارك بالمليونية بجانب الإخوان أحزاب النور السلفي، والبناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، والحضارة، والوسط، والتحالف الشعبي، بالإضافة إلى عدد من نواب البرلمان، وعدد من الدعاة وأئمة الأوقاف، علاوة على حركة"6 أبريل" الشبابية، وائتلاف "شباب الثورة"، ومن المتوقع أن تنضم لهم قوى أخرى، وفقا لمراقبين.
واعتبر مراقبون وسياسيون مصريون الإعلان الدستوري المكمل الذي يعطي "العسكري" سلطة التشريع وإقرار الموازنة، بمثابة "انقلاب دستوري" على الرئيس المقبل ومحاولة من المجلس العسكري للالتفاف على تسليم السلطة للمدنيين.
وكشفت مصادر مستقلة أن النتائج النهائية غير الرسمية لجولة الإعادة بانتخابات الرئاسة المصرية أظهرت فوز مرسي، بسباق الرئاسة بعد تقدمه بفارق طفيف على منافسه أحمد شفيق.
وكان حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان قد قال، في بيان له أمس الإثنين، إن مجلس الشعب قائم ومستمر ويمتلك سلطة التشريع والرقابة، رافضا حكم المحكمة الدستورية العليا الذي قضى الخميس الماضي ببطلان انتخابات ثلث أعضاء مجلس الشعب، على المقاعد الفردية، والذي ترتب عليه حل المجلس بالكامل طبقا لتفسير المحكمة.
وفي السياق ذاته، دعا ائتلاف "شباب الثورة"، وحركة"6 إبريل" الشبابية إلى التظاهر في جميع ميادين مصر اليوم؛ لرفض الإعلان الدستوري المكمل الذي وصفوه بـ"الانقلاب على شرعية الثورة".
عف-صم/صغ/حم