هاجر الدسوقي- مصطفى يوسف
القاهرة- الأناضول
التقى المبعوث الأممي والدولي لدى سوريا الأخضر الإبراهيمي، اليوم السبت، الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، في اجتماع مغلق بأحد فنادق العاصمة القاهرة، بعيداً عن وسائل الإعلام، بحسب مصادر دبلوماسية متطابقة بالأمم المتحدة والجامعة العربية.
وقال مصدر دبلوماسي أممي بالقاهرة إن "لقاءات المبعوث الأممي في القاهرة تتركز على التحضير للمؤتمر الدولي (جنيف 2)" الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده بمدينة جنيف السويسرية في موعد لم يتم تأكيده بعد.
وأضاف المصدر أن "الإبراهيمي سيلتقي كل من الرئيس المصري محمد مرسي ووزير خارجيته محمد كامل عمرو لعقد مباحثات بشأن المؤتمر الدولي حول سوريا، وما يمكن أن يحدث بعد جنيف 2".
وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية المنصب: "من المقرر أن يلتقي كل من الإبراهيمي الرئيس المصري محمد مرسي ووزير خارجيته محمد كامل عمرو؛ لعقد مباحثات بشأن المؤتمر الدولي حول سوريا، وما يمكن أن يحدث بعد جنيف 2".
وفي بيان صحفي لها، وصل "الأناضول" نسخة منه أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن لقاء الإبراهيمي وعمرو سينعقد ظهر غدا الأحد، فيما لم يصدر بيان من الرئاسة المصرية حول لقاء الإبراهيمي مع مرسي.
واتفق كل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره والروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو بداية الشهر الحالي، إلى اتفاق على عقد مؤتمر دولي يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/آذار 2011، وذلك استنادا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
واتفاق جنيف1 توصلت إليه مجموعة العمل حول سوريا (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) يوم 30 يونيو/حزيران 2012، غير أنه لم يشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول دبلوماسي كبير في الجامعة العربية إن "العربي استعرض مع الإبراهيمي (اليوم السبت) الإجراءات التي اتخذتها الجامعة حيال الأزمة السورية منذ اندلاعها وحتى الآن من أجل الوصول إلى حل سياسي، وإنه أبلغه تأييده للمقترح الروسي الأمريكي بعقد مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية".
وأضاف المسؤول - الذي طلب عدم الكشف عن هويته - أن "العربي أوضح للإبراهيمي أنه أبلغ الائتلاف الوطني السوري بتأييده للمؤتمر، وأنه نصحها - أي المعارضة - بتأييد هذا المؤتمر وضرورة المشاركة فيه بكثافة".
وشدد العربي - بحسب المسئول في الجامعة - على أهمية المؤتمر من أجل وقف إطلاق النار في سوريا على غرار العديد من الأزمات الدولية، معرباً عن أمله في أن يسهم المؤتمر الدولي المرتقب في حل الأزمة السورية وبما يتفق مع الشرعية الدولية، مؤكدا حق الشعب السوري في تحقيق الديمقراطية وتقرير مصيره مثلما حدث في الدول العربية التي شهدت ثورات منذ يناير/ كانون الثاني 2011، وأجبرت أنظمتها على التنحي.
ولفت المسؤول لدى الجامعة العربية إلى أن "الإبراهيمي أبلغ العربي بوضوح أنه لا يستطيع تنفيذ مهمته فى سوريا بدون دعم عربي ودولي وإجماع من مجلس الأمن الدولي. وإن الأمر قد يحتاج لاحقا إلى قرارات دولية جديدة بشأن سوريا"، دون الإفصاح عن طبيعة هذه القرارات.
من جانبه، قال المصدر الدبلوماسي الأممي سالف الذكر إن "الإبراهيمي أبلغ العربي بأنه مستمر في مهمته، بدافع إنهاء الأزمة السورية، وأن كل مساعيه هذه الفترة تتجه إلى إنجاح مؤتمر جنيف 2، الذي يراه خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة".
وأضاف الإبراهيمي للعربي - بحسب المصدر الدبلوماسي ذاته - أنه "يجب التعامل مع مؤتمر جنيف 2 على أنها خارطة طريق لسوريا جديدة بدون عنف وقتل، وليس على أنه قطعة ورق، خاصة بعدما وصل عدد اللاجئين الذى نزحوا عن سوريا بسبب النزاع المسلح مليونا ونصف المليون، وعدد القتلى حتى الآن تعدى 80 ألفا قتيلا منذ بداية الحراك فى سوريا".
وبشان إمكانية حضور الإبراهيمي لمؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي دعت إليه إيران الأربعاء الماضي، قال أحد مساعدي الإبراهيمي عبر الهاتف من نيويورك، "الإبراهيمي لم يحضر أي اجتماعات لأصدقاء سوريا من قبل، ولن يحضر ذلك المؤتمر".
ودعا وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي أمس إلى اجتماع "أصدقاء سوريا" يعقد في العاصمة طهران في الـ 29 من الشهر الحالي.
وتسمية أصدقاء سوريا أطلقت على مؤتمرات عدة لقوى غربية وإقليمية لدعم الحل السياسي لوقف الصراع الدموي في سوريا، وكان آخرها اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد بمدينة إسطنبول التركية في الـ 20 أبريل/نيسان الماضي، حيث شددوا على أن "النظام السوري هو الذي يمنع ذلك (الحل السياسي)".