بولا أسطيح
تصوير: راتب الصفدي
بيروت – الأناضول
بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من سوريا إلى لبنان منذ بدء الاحتجاجات شهر مارس/آذار 2011 قرابة 18 ألف شخص، بحسب المتحدثة باسم منظمة "الأونروا" بلبنان.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، قالت هدى سمرا صعيبي إن "النازحين الفلسطينيين يتوزعون على مختلف المناطق اللبنانية وبنسب أعلى في مناطق محافظة البقاع ومدينة صيدا في الجنوب".
وأوضحت أن أغلب النازحين يقيمون داخل المخيمات الفلسطينية بلبنان، فيما يقيم جزء منهم في تجمعات سكنية متاخمة للمخيمات.
وقالت صعيبي: "مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين بالبقاع يشهد حاليًا كثافة سكانية عالية مع تضاعف عدد قاطنيه شأن غيره من المخيمات".
وحذّرت من أن ذلك ينذر "بأزمة إنسانية لا سيما في ظل تفشي الفقر أصلا داخل المخيمات".
وبحسب صعيبي فإن "الأونروا" قدّمت لنحو 17 ألفًا و700 لاجىء مطلع العام الحالي مبلغ 40 دولارًا للشخص الواحد وقسيمة لشراء مواد غذائية بقيمة 25 دولارًا، لافتة إلى أنّها تعمل على جمع المزيد من الموارد لإعادة توزيع مبالغ مماثلة في أقرب وقت.
وأشارت إلى أن المنظمة الدولية وزّعت كذلك على الفلسطينيين النازحين من سوريا مساعدات شملت أغطية وأدوات مطبخ وأدوات صحة شخصية، وكذلك توفر لهم أدوية وعلاج مجاني للحالات الطارئة، غير أنها تبقى غير قادرة على رعاية الأمراض المستعصية، على حد قولها.
وكانت "الأونروا" طلبت - مع اندلاع أزمة سوريا وبدء توافد النازحين الفلسطينيين إلى لبنان – من المجتمع الدولي 8.2 مليون دولار لسد احتياجات 10 آلاف شخص، وفي مطلع العام الحالي طلبت 13 مليون دولار لتأمين احتياجات 20 ألف شخص، وفقا لـ"صعيبي".
وتستضيف مدارس "الأونروا" المنتشرة في لبنان 2000 طفل فلسطيني نزحوا مؤخرا من سوريا إلى لبنان.
ونوّهت صعيبي إلى أن "الأونروا" بدأت تلمس استجابة لنداءات الاستغاثة التي وجهتها من جانب المجتمع الدولي، متوقعة الحصول على المزيد من المساعدات على المدى القريب.
واستبعدت المتحدثة باسم "الأونروا" بقاء النازحين من سوريا في لبنان مع انتهاء الأزمة، وقالت إن "معظم من نزح من الفلسطينيين ينشد العودة أسرع وقت ممكن، لا سيما وأنهم يشكون من غلاء المعيشة وارتفاع الإيجارات مقارنة بالوضع في سوريا".
ويقيم في لبنان منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عامي 1948 و1967 نحو 435 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا"، فيما تقدر بيانات رسمية لبنانية عددهم بنصف المليون.