الأناضول.
عبدالرحمن الشريف/ إدلب.
وللاطلاع على الوضع الطبي الميداني في محافظة إدلب شمال البلاد، التقت الأناضول مع الطبيب مصطفى زيدان، أحد القائمين على المشفى الميداني في القسم الشرقي من جبل الزاوية.
وقال زيدان لمراسل الأناضول إن عدد الوفيات جراء صعوبة نقل المرضى، ونقص الكادر الطبي، والمواد الطبية، والمعدات يصل ما بين 10 إلى 15 %". مضيفا أن المصاب ينقل سيرا على الأقدام إلى مسافة تصل لنحو ثلاثة كيلومترات حملا على الأكتاف، حتى وصوله إلى أقرب نقطة ممكنة، لنقله بواسطة احدى السيارات، حيث تتخلل هذه المرحلة مخاطر عدة مع انتشار القناصة والحواجز الأمنية بكثرة.
وأشار زيدان إلى الخطر الأكبر يكمن بتدفق أعداد كبيرة من الجرحى إلى المشفى الميداني في آن واحد، بسبب القصف أو شدة العمليات العسكرية. حيث إن "بعض الأيام شهدت تدفق 45 جريحا في آن واحد، وهو ما شكل خطرا على حياتهم بسبب نقص الكادر الطبي.
وأوضح أيضا أنه لا يمكن وقف نزيف كافة الجرحى في الوقت المناسب، خاصة أصحاب الإصابات العميقة، وفي غالب الأحيان يتطلب نقل هذا النوع من الإصابات إلى المستشفيات المتخصصة خارج سوريا.
وكشف زيدان أن 15 قرية تعول على مشفاه الميداني في العلاج، مبديا تشاؤمه من موقف المجتمع الدولي، وتحديدا الوفود الطبية العربية التي تدفقت إلى عيادته لزيارته، ووعدت بتقديم مساعدات طبية عاجلة، لكنه لم يحصل إلا على القليل من المساعدات.
ولفت إلى أنه لا تتوفر في الوقت الحالي في عيادته سوى معدات بسيطة، ومسكنات عادية، ومعقمات وإبر التهاب، ومستلزمات الإسعافات الأولية. وتعاني العيادة من نقص حاد في الأدوية، لأن استهلاكها يومي وبكثرة، ورغم أن الميزانية الشهرية للمشفى تصل إلى 3000 دولار أمريكي لا تصل إلا بشكل متقطع إليها.