كركوك / علي مكرم/ الأناضول
تواصل الأسر التركمانية التي فرت من الاشتباكات تسببتها الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التمسك بالحياة في ظل ظروف صعبة حيث سكنت هذه الأسر في المدارس والأبنية تحت الإنشاء، والحظائر، وعلى الأرصفة، والأماكن المنعزلة في مدينة كركوك.
وكما يمكن مشاهدة أسر نازحة في جميع مناطق كركوك، قادمة من مختلف المناطق العراقية، حيث يعيشون في ظروف إنسانية، تبعث على الأسى في شهر رمصان الفضيل.
وتنتظر هذه الأسر بلا حول، ولا قوة، وسط ارتفاع درجات الحرارة، التي تصل إلى (50) درجة في ساعات النهار، حيث تنام تلك الأسر في الليل مع أطفالها، بعد افتراش بطانية على الأرض، ويعد الأطفال هم أكثر المتضررين من حياة النزوح، فأغلبهم مصابون بالأمراض، وينتظرون العلاج.
وتنتظر بعض تلك الأسر على قارعة الطريق، في أوقات الفطور، أملا في الحصول على مساعدة من فاعلي الخير، حيث يقوم بعض المواطنين بتقديم الأغراض، والنقود للأسر المحتاجة، علما بأن هذه المشاهد يمكن رؤيتها في شوارع مدينة "أربيل" أيضا.
وأفاد "عماد العبيدي"، القادم من قضاء "بيجي"، التابعة لمحافظة صلاح الدين، أنه جاء إلى "كركوك"، للبحث عن مكان فارغ ليبقى مع أسرته، مؤكدا أن أبناءه جياع، ومتعبين.
وناشد "مثنى مجبل" النازح من محافظة ديالى، الإدارة المحلية وفاعلي الخير، والمنظمات الدولية، لتقديم المساعدة لهم، مؤكدا أنهم لا يملكون النقود للبقاء في الفنادق، أو إستئجار بيت.
وكانت وزارة الداخلية في إقليم شمال العراق أعلنت في وقت سابق، أن عدد النازحين في الإقليم وصل إلى مليون شخص عقب نزوح (300) ألف شخص للمنطقة من مدينة الموصل، حيث كان الإقليم يستضيف (226) نازحا سوريا، و(30) ألف من إيران إضافة إلى النازحين من المناطق السنية في العراق.