وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
قالت الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي في لبنان إن قوات الأمن اعتدت على ناشطين نظَّموا وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالعاصمة بيروت اليوم للمطالبة بإصلاح قانون الانتخاب الحالي.
وفي بيان لها تلقى مراسل وكالة الاناضول للأنباء نسخة منه، أضافت الحملة المهتمة بمحاربة الفساد وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد في البلاد، أن "عددًا من ناشطي المجتمع المدني تعرضوا للضرب صباح اليوم الأربعاء أمام المجلس النيابي، خلال مشاركتهم في تحرك سلمي دعت له الحملة من أجل مطالبة اللجان المشتركة التي تناقش قانون الانتخاب بإقرار قانون انتخابي ديموقراطي".
وطالبت الحملة التي تعد الفرع اللبناني لمنظمة الشفافية الدولية، الرأي العام اللبناني وجميع الناشطين والحقوقيين بمشاركتها في وقفة احتجاجية ظهر غد الخميس للتأكيد على حق المجتمع المدني وجميع المواطنين بالتعبير عن رأيهم وموقفهم من أي قضية عامة.
وخلال الوقفة، دعا عدنان ملكي، أمين عام الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، النواب المتضامنين للخروج والاعتصام أمام البرلمان وشكا من الاعتداء على المحتجين.
ودعا نواب لبنانيون اليوم إلى إدخال إصلاحات جوهرية على مشروع قانون الانتخاب الذى تقدمت به وزارة الداخلية إلى البرلمان بعد إقراره من مجلس الوزراء.
ويعتمد المشروع المنظم للانتخابات التشريعية اللبنانية على النسبية في الانتخابات النيابية وتقسيم لبنان إلى 13 دائرة انتخابية بإجمالي 134 نائبًا منهم 6 مقاعد للبنانيي الخارج، بينما يعتبر المحتجون ذلك القانون مكرسًا للتقسيم الطائفي والمناطقي ويطالبون بجعل لبنان كله دائرة واحدة.
ويستجيب القانون لمطلب إصلاحي قديم باعتماد نسبية التمثيل الأكثر عدالة ما يسهم في تقليص دور الأحزاب والقوى الطائفية، أما توزيع الدوائر فهو الأقرب إلى الواقعية السياسية اللبنانية حيث الدائرة متوسطة الحجم تسمح بقيام صلات وثيقة بين المرشح والناخب.
يشار إلى أن الحملة المدنية لإصلاح القانون الانتخابي هي جمعية مدنية تطالب بتعزيز الشفافية والقضاء على الفساد، وهي الفرع اللبناني لمنظمة الشفافية الدولية وتعد أول منظمة لبنانية غير حكومية تهدف إلى ضبط الفساد بأشكاله المتعددة، وتحسين نوعية الحياة وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد.