يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
اعتقلت سلطات الأمن الجزائرية، عصر اليوم الإثنين، القيادي الإسلامي علي بلحاج الرجل الثاني في "جبهة الإنقاذ" الإسلامية المحظورة بعد احتجاجه أمام السفارة الفرنسية على التدخل العسكري شمال مالي.
وقال بيان للهيئة الإعلامية لـ"بلحاج" تلقى مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه، إن "قوات الأمن الجزائرية اعتقلت نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالإكراه البدني أمام السفارة الفرنسية بالجزائر وساقته إلى جهة غير معلومة".
وأوضح البيان أن بلحاج كان "بصدد القيام بوقفة احتجاجية على التدخل العسكري المباشر على الجارة مالي حيث رفع لافتة تطالب بطرد السفير الفرنسي من الجزائر، كما ندد بسماح السلطة الجزائرية لفرنسا الاستعمارية بضرب المجاهدين وحركة الأزواد من الأراضي الجزائرية" في إشارة إلى فتح المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية.
وحمّلت الهيئة "السلطة كل ضرر قد يلحق بنائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ إذ من حقه أن يعبّر عن رأيه إزاء التدخل السافر لفرنسا في الأراضي المالية التي أصبحت مستعمرة فرنسية وبتزكية من الرئيس المالي الذي يعتبر مجرد صنيعة فرنسية"، بحسب ما جاء في البيان الذي لم يصدر تعقيب فوري من الجهات الرسمية في الجزائر على مضمونه.
وبلحاج هو الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية التي حلها القضاء الجزائري عام 1992 بعد إلغاء الانتخابات البرلمانية التي فازت بها بتهمة "التحريض على العنف"، وأودع السجن بعدها ليطلق سراحه عام 2003.
ويرفض علي بلحاج الخضوع للقيود المفروضة عليه بعد خروجه من السجن مثل عدم ممارسة أي نشاط سياسي أو ديني ويتعرض في كل مرة للاعتقال ثم يعاد إطلاق سراحه بعد تحرير محاضر لدى مصالح الأمن.
وكان بلحاج قد أصدر، الأحد، بيانًا إعلاميًّا وصف فيه العمليات العسكرية الفرنسية في شمال مالي بأنها "اعتداء من الدولة الفرنسية على الدولة المالية المسلمة".