سوسن القياسي
شمال العراق ـ الأناضول
دعا مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في العراق، إلى تحقيق "فوري وعاجل" في أحداث ساحة الحويجة جنوب غرب محافظة كركوك، شمال العراق.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من مسؤولي محافظة كركوك عقد بديوان المحافظة مساء اليوم، قال كوبلر، "اليوم صعب وحزين، وزيارتي هي تضامنية مع كركوك ونحن كنا على تواصل ومتابعه للوضع في الحويجه، وبعثة اليونامي (بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق) تحدثت مع اعلى المستويات في الحكومة، لكن رفض دخولنا الى الحويجه من قبل الجيش".
وأضاف: "نحن ندين هذه الاشكال من العنف، وقالت الامم المتحدة بشكل رسمي ان حق التظاهر حق دستوري ويجب ان تكون التظاهرات سلمية، ونناشد الحكومة بعدم اللجوء الى العنف وممارسة ضبط النفس مع المتظاهرين..جئت للاستماع لمقترحات المسؤولين في كركوك والحويجة حول كيفية الخروج من الوضع لان لدينا اعتقاد راسخ ان الحل هو سياسي".
ومضى بالقول: "ليس لدي تقييم نهائي لما حدث وادعو الى تحقيق شفاف فوري كما ادعو القادة السياسيين في بغداد وكركوك الى التهدئة لان الوضع في كركوك ليس سهلا يمكن ان تتصاعد ومسؤولية الجميع منع مثل هذا التصعيد".
وجاءت زيارة كوبلر الى كركوك بناء على دعوة من ادارة ومجلس محافظة كركوك لبحث التطورات الامنية الخطيرة التي شهدها قضاء الحويجة عقب اقتحام القوات الحكومية لساحات الاعتصام ووقوع العشرات من القتلى والجرحى.
من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة كركوك حسن توران إن "الحكومة الاتحادية حتى لم تُقدِم على الاتصال بنا ومنذ الاحداث التي شهدها القضاء يوم الجمعة وحتى يومنا هذا تم تقديم مجموعة من المقترحات الى مارتن كوبلر اهمها اطلاق سراح المعتقلين بدون مذكرات قضائية وتسليم المعتقلين باوامر قضائية الى الشرطةلأنه ليست من صلاحية الجيش التحقيق مع المعتقلين دستوريا".
كما طالب تورن خلال المؤتمر الصحفي بتشكيل لجنة تحقيق تشترك فيها الادارة ومجلس المحافظة للوصول الى الأطراف المقصرة ومحاسبتها، لاتخاذ الخطوات اللازمة للتهدئة".
واقتحمت الجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش برر الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل الساحة.
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارجالعراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".