عرضت جمعيات داعمة للقضية الفلسطينية في العاصمة المغربية الرباط مساء أمس الفيلم الوثائقي "الأقصى يسكن الأقصى" لمخرجه المغربي عبد الرحمن لعوان ويتناول العلاقة التاريخية بين المغاربة ومدينة القدس، وتاريخ حي باب المغاربة المجاور للمسجد الأقصى، الذي قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدمه.
ويسرد الفيلم الذي عرضته جمعيات مثل "الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني والمبادرة المغربية للدعم والنصرة" في مكتبة الرباط، تاريخ التواجد المغربي على أرض القدس، ويؤرخ لها بمشاركة المغاربة في معارك تحريرها مع جيش صلاح الدين الأيوبي، ويلفت النظر إلى أملاك عائلات مغربية اختارت الهجرة إلى هناك والاستقرار في حارة المغاربة التي دمرها الاحتلالالإسرائيلي، على حد قول صناع الفيلم.
وفي استعراضه لهذه الوقائع التاريخية يصل الفيلم إلى التأكيد على أن المغاربة ومعهم كل الوطن العربي، انحرطوا بشكل "لامشروط" في دعم القضية الفلسطينيةفي كل مراحلها، مشيرًا لأهم المسيرات التي خرجت في المغرب تدعو لنصرة القدس.
وقال عبد الرحمن لعوان مخرج الفيلم إن هذا العمل ضروري اليوم أكثر من أي وقت من أجل حفظ الذاكرة الجماعية المهددة في القدس بسبب التهويد المستمر.
وقال خالد السفياني، رئيس اللجنة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، لوكالة الأناضول للأنباء إن الحملة التي تستهدف تهويد القدس وفصلها عن محيطها العربي والإسلامي يجب أن تواجه بكل الأشكال، والإبداع الثقافي والفني يدخل كذلك في أشكال مقاومة "التهويد".
في المقابل، كانت أعمال سينمائية ووثائقية أخرى قد عالجت موضوع "هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل"، بصورة أثارت انتقادات جمعيات داعمة لفلسطين، من بينها فيلم "تنغير- جيروزاليم" (طنجة – القدس) للمغربي كمال هشكار، الذي تناول الظروف التي غادر فيها اليهود المغاربة بلدهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعلاقة التي تربطهم بموطنهم الاصل المغرب.
وقالت جمعيات حقوقية لدعم القضية الفلسطينية في المغرب، إن هذه الأعمال الفنية تهدف لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، عبر رسم صورة مسالمة للمستوطنين الإسرائيليين الذين احتلوا الأراضي العربية ومن بينها حارة المغاربة في القدس، فيما قال نقاد سينمائيون إن "عرض هذه الأعمال أمر طبيعي ولا تحكمه أي خلفيات سياسية".
سآخ/إب