تميم عليان
القاهرة ـ الأناضول
قال رئيس النظام السوري بشار الأسد إن الغرب "يمول الإرهاب" و"يدعم تنظيم القاعدة" في سوريا بهدف "إضعاف الدولة"، ولكنه "سيدفع الثمن لاحقا" في قلب أوروبا والولايات المتحدة.
ومضى الأسد قائلا، في لقاء تلفزيوني مع قناة "الإخبارية" الحكومية السورية بمناسبة عيد الاستقلال، الأربعاء إن الغرب يستخدم أى ورقة ضد أي بلد "لا يرضون عنه"، وإن العناصر "الارهابية" تأتي إلى سوريا لتخفيف الضغط في مناطق أخرى.
وأضاف أن "هذا يؤدي إلى التخريب في سوريا بغض النظر عمن ينتصر. انتصرت الدولة أو انتصرت القاعدة أو غيرها، بالمحصلة سوريا ستدفع الثمن وسيكون الثمن غاليا".
وانتقد الأسد ما أسماه "ازدواجية المعايير" لدى الغرب، بدعمهم تنظيم القاعدة في سوريا ومحاربتهم له في مالي، قائلا: "كما مولوا القاعدة في أفغانستان في بدايتها ودفعوا الثمن غاليا لاحقا.. الآن يدعمونها في سوريا وفي ليبيا وفي أماكن أخرى، ويدفعون الثمن لاحقا في قلب أوروبا وفي قلب الولايات المتحدة".
وتحدث عن تواجد تنظيم االقاعدة في سوريا "تحت غطاء جبهة النصرة" الإسلامية المعارضة له.
واعتبر أن ما يحدث في سوريا "هي حرب بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى"، وأن قواته ستحارب "القوى التكفيرية"
وأضاف أن "هذه القوى مدعومة من القوى الكبرى، والتي تاريخيا لا تقبل بأن يكون هناك دول لها استقلاليتها"
وكانت تسجيلات مصورة قد نسبت إلى قيادات في "الجبهة" قولهم إن ولائهم هو لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى.
وقد أدنت بقية قوى المعارضة السورية الأمر، داعية "الجبهة" إلى "الحفاظ على مكانها في الصف الوطني".
وردا على سؤال حول سيطرة قوات المعارضة على بعض المناطق في سوريا، شرح رئيس النظام السوري تكتيك قواته بقوله: "لا نقوم بعملية تحرير أرض لكي نتحدث عن مناطق محررة. نقوم الآن بعملية قضاء على الإرهابيين، إن لم نقض على الإرهابيين لا معنى لتحرير أي منطقة في وسريا".
واستبعد الأسد أن يتم تقسيم سوريا، معتبرا الحيث حول التقسيم "حرب نفسية".
ومنتقدا المملكة الهاشمية المجاورة، قال إن "المسلحين يعبرون إلى سوريا من الأردن"، وإنه بعث يمسئولين سياسيين إلى المملكة المجاورة لبحث الأمر مع القيادات الأمنية، إلا أنهم نفوا مرور مسلحين عبر أراضيهم.
ووصف المعارضة السورية بأنها "ممولة، وليست وطنية وتقيم في الخارج طوعا لا قسرا".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، عبر إسقاط النظام وإقامة آخر ديمقراطي.
وفي مواجهة الاحتجاجات الشعبية، لجأ النظام إلى الخيار العسكري؛ مما أسقط أزيد من 70 ألف قتيل، معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمعتقلين والمفقودين والنازحين واللاجئين والدمار الهائل في كافة المحافظات.