كوثر الخولي
القاهرة – الأناضول
يعكف الأزهر الشريف على إعداد وثيقة جديدة للحقوق الاجتماعية للأسرة، والمرأة، والطفل بهدف تضمينها في الدستور الجديد الذي تشرع مصر في كتابته هذه الأيام.
والوثيقة الجديدة هي واحدة من مجموعة الوثائق التي تبناها الأزهر الشريف بعد ثورة 25 يناير، وبمشاركة عدد من المثقفين المصريين متعددي الخلفيات الفكرية والدينية بهدف تأسيس "مستقبل مصر على مبادئ كلية تناقشها قوى المجتمع المصري لتحقيق الحرية، والكرامة، والمساواة، والعدالة الاجتماعية"، بحسب القائمين عليها.
وتنادي الوثيقة -التي حصلت "وكالة الأناضول للأنباء" بشكل حصري على نسخة مبدئية منها- بعدم اختزال الأسرة في فرد دون غيره، أو جزئية دون غيرها، فلا يمكن النهوض بالمرأة أو الطفل دون الرجل، ودون التأسيس لواقع اجتماعي واقتصادي وقانوني لتمكين الأسرة المصرية في ظل ثقافة مجتمعية وأسرية تحترم حقوق الإنسان والمواطنة.
وتطالب الوثيقة التي جاءت تحت عنوان "وثيقة تمكين الأسرة المصرية" بأهمية العمل على "تحسين نوعية حياة الأسرة المصرية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال تطوير قدراتها، لتكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها ووظائفها في المجتمع".
واهتمت بالإشارة إلى تمكين "الفئات المستضعفة" داخل الأسرة، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، والأرامل، والمطلقات، وغيرهم.
ودعت الدولة والمجتمع المدني إلى حماية حقوق الأطفال، واعتماد المصلحة الفضلى للطفل كمبدأ أساسي في التعامل مع كافة قضاياه، وحماية الأطفال المعرضين للخطر، مثل أطفال الشوارع، والأطفال العاملين، والأطفال المعوقين.
كذلك أشارت إلى الحاجة لاستراتيجيات وطنية للتعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع، مثل: مشكلات العنف الأسري، وتأخر سن الزواج، وانتشار المخدرات بين الشباب، وارتفاع معدلات الطلاق، وغيرها.
وعن المواثيق الدولية الخاصة بالأسرة والمرأة والطفل التي وقعت عليها مصر، أكدت وثيقة الأزهر الالتزام بالمواثيق التي وقعت عليها الدولة، خاصة تلك التي أدرجت معها مصر تحفظاتها على ما يخالف صحيح الشريعة الإسلامية والقيم الأساسية للمجتمع المصري.
وسبق أن صدر عن الأزهر ثلاث وثائق أساسية منذ قيام الثورة الشعبية في مصر في25 يناير/كانون الثاني 2011، وهذه الوثائق هي: وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر في 11 يونيه/حزيران 2011، ووثيقة إرادة الشعوب العربية في 30 أكتوبر/ تشرين أول 2011، وثيقة الحريات الأساسية في 8 يناير/ كانون الثاني 2012.