ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
أدى التدفق المستمر للاجئين السوريين على الأردن إلى زيارة غير مسبوقة في أسعار إيجارات المنازل مما أدى إلى عدم قدرة شباب على اتمام زواجهم بسبب عدم وجود عقارات شاغرة أو ارتفاع أسعار المطروحة بنسب كبيرة.
وبحسب جولة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في المنطقة الشمالية للأردن قرب الحدود مع سوريا حيث يتركز اللاجئين فإن الزيادة تراوحت بين 30% و50%، مما أثر على مشاريع الزواج للكثير من الشباب في المنطقة.
ويروي أهالي بقرى شمالية في الأردن، في أحاديث لـ"الأناضول"، إن "أبناءهم الراغبين في الزواج باتوا عاجزين عن إيجاد منازل معروضة للإيجار كي يتموا زواجهم؛ نظرا للعد الكبير من الأشقاء السوريين الموجودين".
وأضافوا أن "أسعار الإيجارات التي يطلبها أصحاب المنازل، إن وجدت، مرتفعة للغاية، مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة السورية، إذ لم يكن إيجار المنزل يتجاوز المائة دينار".
واللاجئين السوريين يشتكون أيضا من ارتفاع أسعار إيجارات العقارات حيث يقول أحد هؤلاء اللاجئين المتضررين يدعى "أبو أحمد" (44 عاما)، ويعيش مع زوجته وأولاده الخمسة وشقيقيه ووالديه في منزل من غرفتين بقرية شمال البلاد .
"أبو أحمد" قال لمراسل "الأناضول" إنه يدفع 250 دينار أردني (177 دولار) كإيجار شهري للمنزل، و "هو مبلغ كبير بالنسبة لنا، وحتى بالنسبة للأردنيين أنفسهم".
بينما يعيش "أبو بشار" مع زوجته وثلاثة أطفال في غرفة واحدة بأحد المنازل بأحد قري شمال الأردن . وقالت صاحبة المنزل لـ"الأناضول": "لم أطلب منهم إيجار سوى مئة دينار (71 دولار) مع تسديد فاتورة الكهرباء والمياه، مراعاة لظروفهم؛ ولأنهم لم يجدوا منزلا يستأجرونه".
أما "أبو بشار"، فقال: "أحمد الله على أنني وجدت هذه الغرفة، بغض النظر عن إيجارها المرتفع؛ فغيري لا يجدها".
"أبو زيد"، من حمص (وسط سوريا)، يعيش مع سبعة عشر فردا في منزل من ثلاث غرف، يدفعون 350 دينارا. ويرى أن "هذا مبلغ كبير مقابل منزل صغير، ولولا ما نحصل عليه من مساعدات ما استطعنا تأمين هذا المبلغ".
وقال جمال وشاح رئيس نقابة أصحاب المكاتب العقارية لمراسل "الأناضول" :"بالفعل أصبح الطلب على المنازل المعروضة للإيجار كبيرا جدا منذ بداية الأزمة السورية (مارس/ آذار 2011)؛ ما رفع أسعار الإيجار في بعض المناطق بنسبة 30 %، وتجاوز الضِعف في أخرى".
وأوضح الوشاح أن "عددا كبيرا من اللاجئين فضلوا المناطق الشمالية من الأردن؛ لقربها من بلدهم؛ ولأن أسعار الإيجارات فيها منخفضة نسبيا، بينما اشترى آخرون، وهم لاجئون ميسورون، منازل في مناطق فاخرة".
وقد تجاوز عدد اللاجئين السوريين، المسجلين رسميا في المملكة الأردنية، الـ370 ألف لاجئ، بحسب المنسق العام لشؤون اللاجئين في الأردن، إنمار الحمود.