هاجر الدسوقي - صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
اكتظ جامع الأزهر الشريف بآلاف المصلين الذين حضروا لصلاة الجمعة والاستماع لخطبة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي.
واصطف المئات، ومعظمهم من الشباب، أمام أبواب الجامع الأزهر في طوابير طويلة في محاولة لدخول المسجد لحضور صلاة الجمعة فيما قرر المصلون ممن لم يستطيعوا الدخول بسبب الزحام البقاء في الخارج على الأرصفة يستمعون للقرضاوي الذي يخطب لأول مرة في الجامع الأزهر.
واكتظت الساحة بمجموعات من الدارسين بالأزهر من الباكستانيين وغيرهم الذين حضروا خصيصًا لأجل الصلاة خلف القرضاوي وخطبته عن الحضارة الإسلامية.
وانتشرت الأعلام الفلسطينية بين أيدي المصلين للقيام بتظاهرة عقب صلاة الجمعة تنديدًا بالهجوم الإسرائيلي على غزة.
كما تواجد الباعة على أبواب المسجد لترويج بيع الوشاح الفلسطيني، حيث قام الشباب بالتهافت عليه ووضعه على أكتافهم خلال الصلاة.
وحمل البعض لافتات ورقية لتأكيد تطبيق الشريعة باعتبارها منهج حياة، بينما حمل مواطن آخر لافتة تطالب وزير الإعلام، صلاح عبد المقصود، بما وصفوه بتطهير الإعلام الفاسد من فلول مبارك.
من ناحية أخرى لم يكن هناك تشديدات أمنية، وشهدت حركة المرور حالة من السيولة.
وأشار القرضاوي في خطبته إلى أنه على مدى 70 عامًا يخطب في كبرى مساجد العالم وهذه هي أول مرة يخطب فيها في الجامع الأزهر في بلده مصر.
وقال: "ليس مهمًا أن أخطب أيها الإخوة، والمهم أن أرى الناس ويروني، فلقد حرموني أن أصلي في الجامع الأزهر وفي مساجد مصر كلها عشرات السنين.. الآن عاد الأمر لطبيعته".
ويعيش القرضاوي في قطر منذ سنوات طويلة لتوتر علاقته بالنظام المصري السابق.
وعن مكانة الأزهر قال: "الأزهر منبر الإسلام والقرآن ومحمد عليه الصلاة والسلام، ولابد أن يعود إلى أهله ورجاله، ونحن أمة الإسلام نتحدث باسم أمة القرآن"، مشيرًا إلى أن المسلمين نحو مليار وثلث المليار نسمة في العالم "ويحاول أعداء الإسلام أن يقللوا من هذه الأعداد، لكن الدنيا تفرض الحقيقة، العالم يتناقص والمسلمون يتزايدون، فهي أمة قوة، ومن مصادر قوتها الكثرة العددية والمادية".
كما تناول فضل مصر التي ذكرها القرآن خمس مرات "وهي بلد الإسلام والمسيحية والإيمان".
وأشاد بثورة المصريين وقال: "الشعب المصري علَّم العالم كيف تكون الثورات، وانتصرت الثورة بمسلميها ومسيحييها وشبابها وشيوخها ونسائها ورجالها".
وفيما كان يقول القرضاوي في خطبته إن الليبيين قالوا له في زيارته لهم إن مليون ليبي حفظوا القرآن، ويعدون المليون الثاني لحفظه، تساءل: "كم حافظًا للقرآن حاليًا في مصر؟".
وعن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية ضد قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي أشاد القرضاوي بقرار الرئيس الصمري، محمد مرسي، باستدعاء السفير المصري من تل أبيب قائلا: "نريد أن تتكاثر الدول العربية وترفع صوتها؛ فهي أمة لا تقبل أن يقتل إخوانها".
وأضاف: "نحن أمة مكارم الأخلاق.. نريد أن تتجمع على قلب رجل واحد".
وفيما يخص بقية الدول التي وقعت فيها ثورات خلال العام والنصف عام المنصرمين قال إن "هناك مستكبرين يريدون أن يستحوذوا على الشعب"، مشيرا إلى أن نظام زين العابدين في تونس انتهى ونظام معمر القذافي في ليبيا انتهى، لكن بشار الأسد يستعمل كل سيئ لقتل الشعب والأطفال الرضع".