سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
اعتقلت السلطات المغربية اليوم الخميس 6 أشخاص يشتبه في ضلوعهم في أعمال عنف اندلعت قبل أيام في مدينة "العيون" بإقليم الصحراء، كما اعتقلت 3 نرويجيين بالمدينة ذاتها كانوا يخططون لـ"أعمال تمس بالنظام العام في البلاد".
وذكرت وكالة الأنباء المغربية الرسمية اليوم أن محكمة الاستئناف بمدينة العيون (جنوب المغرب) قالت في بيان إنه تم القاء القبض اليوم الخميس على ستة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في "أعمال العنف" التي عرفتها مدينة العيون غداة رفض مجلس الأمن الدولي لقرار يدعو لتوسيع عمل بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء "المينورسو" ليشمل مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.
وأضاف البيان أن السلطات المغربية ماتزال تستكمل بحثها "من أجل اعتقال كل المتورطين في هذه الأحداث، وتقديمهم للعدالة".
وفي السياق ذاته، نقلت الوكالة الرسمية عن مصدر أمني في مدينة العيون اليوم قوله إن السلطات الأمنية بالمدينة أوقفت "ثلاث أجانب من جنسية نرويجية كانوا يحضرون لأعمال تمس بالنظام العام للبلاد"، دون أن يوضح مزيد من التفاصيل عن تلك الأعمال.
وقبل ثلاثة ايام قال إمحند العنصر، وزير الداخلية المغربي، إن 150 شرطياً أصيبوا بجروح متفاوتة في أحداث "الشغب" التي شهدتها مدينتا "العيون" و"بوجدور" بالصحراء إثر رفض مجلس الأمن الدولي في 25 أبريل/ نيسان الماضي توسيع مهمة "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان؛ مما خلف هذا العدد من الجرحى حتى يوم 3 مايو/ أيار الجاري.
وأوضح في كلمته أمام البرلمان المغربي أن "من بين المصابين ضابطًا تعرض للضرب بالسيوف، ونقل لخطورة حالته إلى مستشفى بالعاصمة الرباط (وسط) لتلقي العلاج".
ونفى وزير الداخلية المغربي استعمال قوات الأمن للقوة في مواجهة المتظاهرين أو وقوع إصابات بين المدنيين.
واتهم في الوقت نفسه "الجهات الواقفة وراء أعمال الشغب باستغلال الأطفال والنساء في ترهيب المواطنين وزعزعة الاستقرار في الصحراء واستهداف رجال الأمن ورشقهم بالحجارة واستعمال الأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف (الحارقة)"، مشددا على احترام بلاده لحق التظاهر السلمي.
وكان المغرب قد اعتبر، الخميس الماضي، قرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة بعثة "المينورسو" دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان "اعترافًا" بجهوده في مجال دعم واحترام حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان إقيلم الصحراء؛ بحثًا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع المغرب وجبهة "البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع إقليم الصحراء إلى مارس/ آذار 2012، وانتهى دون إحراز أي تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار لمجلس الأمن في أبريل/ نيسان 1991، وتشرف البعثة على مراقبة التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم وفقا للوائح الأمم المتحدة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد سيطرة المغرب عليه.