خديجة العمري
تصوير: راتب الصفدي
بيروت- الأناضول
لم يتغيّر المشهد في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت كثيرا عمّا كان عليه قبل 39 يوما حين قررت مجموعات شبابية في قوى 14 آذار المعارضة الاعتصام بهدف إسقاط حكومة نجيب ميقاتي عشية مقتل رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن.
فالتجمع الذي بدأ بنحو 5 خيمات توسع وبشكل خجول ليحوي اليوم 8 خيمات تكاد تكون خالية ليل نهار.
وبالرغم من أن أكثر من حزب وتيار سياسي معارض نصب خيمته في زاوية من زوايا الساحة المقابلة للمقر الحكومي، إلا أن تعدد الأحزاب لم يكن عامل قوة هنا لحشد الشباب في الخيم المنقسمة ما بين خيم لتيار المستقبل، القوات اللبنانية، حزب الوطنيين الاحرار، الكتائب اللبنانية، حركة الاستقلال، شباب الجبل، حزب الاتحاد السرياني، وخيمة للمجتمع المدني.
وفي جديد هذا الاعتصام خيمتان ضخمتان نصبتا يوم أمس لاستضافة النشاطات خلال فصل الشتاء، كما يؤكد عضو مجلس قطاع الشباب المركزي في تيار المستقبل تمام العلي لمراسلة وكالة "الأناضول"، لافتا إلى أن سبب "عدم تواجد عدد كبير من الأشخاص داخل الخيم يعود لمشاغل الحياة والارتباط بالأعمال خلال النهار".
وأضاف أن المشهد في الليل مختلف تماما ومعظم الأنشطة تقام مساء.
ويقضي "تمَّام" واثنان من رفاقه معظم أوقاتهم في القراءة والتحضير للأنشطة وحراسة الخيم. وذروة العمل تكون أيام الثلاثاء والخميس بحيث تنظم ندوات وأنشطة دائمة لقيادات 14 آذار، أما أيام الأحد فتقام مهرجانات سياسية تتم الدعوة لها في مختلف المناطق، بحسب مراسلة الأناضول.
بعض سكان المباني المجاورة لمكان الاعتصام أبدوا انزعاجا من صوت الأناشيد الثورية التي توضع في المساء، فيما لم يتذمر أصحاب المحال التجارية من أي ضرر لحق بهم على اعتبار أن "الطريق الأساسية مفتوحة والاعتصام له طابع سلمي"، بل وعلى العكس أبدى بعض أصحاب المطاعم والمقاهي ارتياحا للاعتصام كونه يجلب "زبائن بشكل دائم".
وتتهم قوى 14 آذار الحكومة بالمسئولية عن مقتل اللواء وسام الحسن في تفجير وقع ببيروت الشهر الماضي؛ لـ"عجزها" عن فرض الأمن ومحاسبة القائمين على الاغتيالات التي شهدها لبنان في السنوات الأخيرة، فيما تؤكد الحكومة عدم تورطها، وتؤكد أنها باقية في أداء مهامها حفظا للاستقرار.